كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٤

??

كتاب

الجزء الأول

هو كذلك. ومن سماه شيئًا فقد أثبته شيئًا، إذ لا موجود إلا شيء، إِلَّا فَلَمَّا كان

كذلك كان شيئًا ليس كمثله شيء من الأشياء.

فإن قال: فما معنى وصفكم له بأنه شيء؟

قيل له: ليس هذا القول له بوصف، وإنما هو دلالة على وجوب الاسم؛ لأنَّه قد يجب له هذا الاسم لذاته، كما وجب له سائر ما ذكرناه من الوصف لذاته. ولأنه معلوم، ولأنه يمكن أن يذكر وأن يخبر عنه، ومن هذا الوجه وجب هذا الاسم لسائر المعلومات، وهو لأنها تعلم، وأنه يجوز أن تذكر، وأن يخبر عنها.

فإن قال: ولم زَعمتم أنَّه يجب له هذا الاسم لذاته؟

قيل له: لأنَّ أهل اللغة يسمون كلّ ما علموه وكلّ ما أرادوا الإخبار عنه بهذا الاسم، وسائر الأسماء المظهرة والمضمرة التي تعم المسميات، فمن نحو قولهم: الذي، وهو، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تعم عندهم

المعلومات.

الأسماء

والتسمية بقولهم: شيء، هو أعم الأشياء المظهرة؛ فهذا الاسم هو أعمّ لأنه عندهم؛ لازم عندهم لكلِّ، معلوم كائناً كان أو فانيًا أو معدوما، فَلَمَّا كان الله لا معلومًا وكان عندهم مذكورًا مخبورًا عنه وجب أن يُسَمَّى بهذا الاسم لذاته، كما وجب أن يُسَمَّى بسائر الأسماء المضمرة.

فإن قال: ما أنكرتم أن تكون الأشياء إنَّما سمّيت بهذا الام سم؛ م؛ لأنَّها

محدثة؟

قيل له: لا يجوز هذا الشيء إلا للشيء المشاهد يُعلم أنه شيء اضطرار، من قال: إنَّه ليس بشيء كاذب باضطرار، ولا يجوز له أن

ويعلم أن

يعلم

أنَّه

٦٦٣ / ١١٬٢٣٨