كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٠

130

كتاب

الجزء الخامس عشر

(1)

منه خبر.

ومن قال: أنت طالق إن شاء جبريل؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّه لا لا يأتينا

وعن موسى بن عليّ: إنّما قيل: إنّ الطلاق يقع من حينه إذا قال الرجل لامرأته شيئًا لا يكون، مثل قوله: امرأته طالق إن لم تنسف هذا الجبل، أو لم تصعد إلى السماء، أو إن لم تقم القيامة في هذا الشهر؛ فذلك الذي يقع عليها الطلاق من حين ما قال.

ومن حلف بالطلاق أنّ فلانًا يصلّي الهاجرة، وحلف آخر أنه يصلّي

العصر، وسألاه فلم يخبرهما؛ فإنَّهما يحنثان؛ لأنهما حلفا على ظنّ. ومن قال لامرأته طالق ثلاثًا أنّ فلانًا دخل عليه بلا إذن فإن كان رآه دخل عليه بلا إذن فلا تطلق امرأته. وإن كان لم يره فإنَّها تطلق، إلَّا أن يقوم شاهدان أنه دخل بلا إذن. وقال سعيد بن محرز: تطلّق، /123/ وقول الشاهدين لا شيء؛ لأنه حلف على غيب لم يره. وقال الوضاح: لا يصدق، لعله قد كذب وقد حلف على أمر قد غاب عنه.

ومن أيمان الغيب: أن يحلف بالله أنّ امرأته في البيت؛ فإنَّه يحنث، كانت في البيت أو لم تكن. وكذلك لو حلف بالطلاق أن المسجد في مكانه؛

طلقت.

ومن ظنّ أنّ امرأته أخذت من منزله شيئًا، فقال: إن لم تردّيه فأنت طالق، ولم تكن أخذت ذلك، وهو في المنزل؛ فإنّي أراها تطلق، ولا يدخل

عليها إيلاء في الغيب.

(1) هذه المسألة مكررة في النسختين.