كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣١

باب 10: أيمان الغيب

131

ومن قال: أنت طالق إن لم تردّي عليَّ دراهمي أو إن لم تردّي دراهمي، ولم تكن عندها له دراهم، ولم تكن أخذت الدراهم؛ وقع بها الطلاق إذا حلف على معدوم.

قال: وجرت بحضرة الشيخ أبي مُحمَّد هذه المسألة: رجل قال لامرأته: إن لم تشربي الماء الذي في هذا الكوز فأنت طالق، فجاءت إلى الكوز لتشرب، فلم تجد فيه شيئًا؟

وكان الجواب عن بعض الفقهاء أنه إن حلف وهو يعلم أنَّ الكوز فيه ماء، فجاءت لتشرب فلم تجد شيئًا؛ طلّقت. وإن كان حلف وهو لا يعلم أنّ الكوز فيه ماء؛ أنّها تطلق. وإن كان حلف وهو الا يدري في الكوز ماء أو ليس فيه ماء؛ أنّها لا تطلق.

وقال الشيخ لو عارض معارض / 124 / ما كانت الحجة عليه وكنت أرى أنه يذهب إلى أنّها - بهذا القول الأخير - تطلّق أيضًا.

التي

أخذتيها،

فإن قال: إن لم تردّي، الدراهم أو إن لم تردّي الدراهم ولم تكن أخذت شيئًا؛ فكله عندي سواء، ويقع بها الطلاق؛ لأنه حلف على ما لا يعلم، وأيمان الغيب كلّها حنث فإن كان عنده أنّها أخذت الدراهم فهذا مِمَّا يوجب الإيلاء. [و] إن لم تردّ حتّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وله تمام في باب [الأيْمَان بالطلاق على الأفعال (1)، وهو

معلّم إن شاء الله.

(1) وهو الباب الآتي مباشرة.