الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٤134
كتاب
الجزء الخامس عشر
قال محمد بن محبوب من قال لامرأته: إن دخلت اليوم هذا المنزل، وإن فعلت اليوم كذا فأنت طالق؛ فإن فعلت طلّقت، ثُمَّ إن فعلت أيضًا في اليوم. طلقت. وكذلك إن قال في الشهر، وكلّما فعلت ذلك اليوم أو في ذلك الشهر فإنَّه يقع بها الطلاق وقايسه بالذي حلف بالطلاق إن وطئها هذه السنة؛ ألا ترى أنهم قالوا فيه: إنّه إن تزوّجها بنكاح جديد، ثُمَّ خلا له أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وكذلك أنه قال: هذه السنة.
وكل ما يمكن أن يفعل مرّة بعد مرّة فلا تطلق حتّى يفعل، وما لا يمكن أن لا يفعل إلا مرّة فإنّ الطلاق يقع، مثل إن قال: إن ذبح فلان الشاة، فوجدها قد ذبحها طلقت أو قال: إن نسج لي فلان ثوبًا، فوجده قد نسجه؛ طلقت. أو قال لامرأته: إن شربت ذلك الماء /127/ الذي هو في الكوز، فإذا هي قد كانت شربته؛ طلقت فأما ما يمكن أن يفعل مرّة بعد مرّة؛ فلا تطلق حتّى يفعل.
ومن حلف بطلاق امرأته إن لم تطبخ هذا اللحم، فجاء كلب فأكل ذلك اللحم، فأمرت بذلك الكلب فطبخ كما هو، وذلك اللحم في جوفه؛ طلقت، ولا يبرئه ذلك من الطلاق.
ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لبست ذلك الثوب وهو عليها، أو دخلت هذا البيت وهي فيه؛ فإن طرحت الثوب وخرجت من البيت عند فراغه من الكلام معا فلا، طلاق، وإن بقي من ذلك شيء طلّقت. وأما قومنا فليس يجعلون البيت مثل الثوب والذي نجد نحن عن المسلمين [أن] البيت مثل الثوب سواء.
ومن قال: زوجته طالق إن وكّلت أمه أخاه في منازعة قد ذكرها، وقد كانت (1) أمه وكلت أخاه في تلك المنازعة قبل أن يحلف، ثُمَّ لم يزل وكيلا
(1) في النسختين: «قال»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 37.