الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٥باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
135
لها إلى أن حلف الرجل وهو على وكالته، ولم يخل أن يكون في كلّ ساعة أتت عليه وكيلا لها فيما وكلته إلى أن عزلته (1).
ومن قال: إن دخل هذا المسجد فامرأته طالق، وهو في المسجد، وكان دخوله قبل اليمين؛ فلا يحنث وكذلك إن قال إن ألبست أمه أخاه ثوبًا قد سمّى به، وكانت أمه قد ألبسته قبل اليمين.
وكذلك لو قال: إن تزوّج فلان بفلانة فامرأته طالق، /128/ وقد كان فلان قد تزوّج بفلانة قبل ذلك، فلم يطلّقها بعد اليمين؛ فهذا عندنا لا يحنث؛ لأنَّ هذا يفعله الناس مرّة بعد مرّة، فلا يحنث الحالف حتّى يكون الفعل بعد اليمين إن شاء الله، والله أعلم بالصواب.
فهي
وإن قال رجل: إن تزوّجتُ فلانة فهي طالق، ثُمَّ قال: كل امرأة تزوّجتها طالق، ثُمَّ تزوّج فلانة بعينها؛ لم يقع عليها طلاق؛ لأنه لا يطلق ما
لا يملك.
ومن حلف أن
يبيع والدته وكانت مملوكة لأبيه، فهلك والده وخلّف منها ولدين هو أحدهما، ولم تكن له نيَّة في يمينه إلا أن يبيعها؛ فإنّما يكون البيع فيما يجوز فيه البيع، فأما الأحرار فلا بيع فيهم، ويحنث على كلّ حال؛ لأنَّ البيع لا يثبت فيها؛ فالطلاق واقع على امرأته.
ومن قال لامرأته: إن لم أحجّ العام أو (2) أنت عليّ كظهر أمّي، وذلك في أوّل السنة أو وسطها، وكذلك إن قال: إن لم يقدم أخي فأنت عليّ كظهر أمّي، أو أنت طالق، وسَمّى وقتًا إلى كذا أو لم يسم وقتا؛ فأما
هي
أيضًا في مصنف الكندي، ج 37.
(1) كذا في النسختين لا يوجد جواب للمسألة، كما (2) كذا في النسختين، ولعل الصواب حذف «أو» ليتم المعنى.