الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٦136
كتاب
الجزء الخامس عشر
المؤلي بالطلاق أو المظاهر إن لم يحج العام فإنَّه واسع له إلى أن يحضر وقت خروج أهل بلده الذين إذا خرجوا وافقوا الحج، فإذا حضر ذلك الوقت أمسك عن الوطء إلى أن يحضر الوقت الذي من خرج فيه /129/ لم يدرك الحج، ثُمَّ عند ذلك تخرج منه بالطلاق أو بالظهار إذ لم يخرج.
وأما قوله: إن لم يخرج حاجا؛ فإنَّه يمسك عن الوطء من حينه، فإن خلت أربعة أشهر ولم يخرج خرجت منه بالظهار، وإن خرج قبل أربعة أشهر
فلا حنث عليه.
وأما قوله: إن لم يقدم أخي؛ فإنَّه يمسك عن الوطء، فإن خلت أربعة أشهر ولم يقدم أخوه وقع عليه الحنث بالطلاق أو بالظهار ما حلف به، إِلَّا أن يكون عنى «إن لم يقدم أخوه في وقت كذا وكذا». وإذا كان ذلك إلى قصد وسعه وطؤها إلى ذلك الوقت، وإن لم يقدم أخوه في ذلك الوقت وقع الحنث إلَّا أن تحاكمه، فإن حاكمته أخذ فيه بالقول الأول.
ومن حلف لا يساكن زوجته؛ فإن وطئها أو نام أو أكل حنث. وكذلك في غير زوجته، فإن وطئها أو نام أو أكل فنعس. فأما إن لم ينعس فلا يحنث، كان في منزلها الذي تسكن فيه أو في منزل غيرها. وإن كان في سفر أو طريق أو موضع غير بيت فلا يحنث ولو جامع، إلا في بيت أو خباء أو
قبة أو خيمة.
ومن قال لزوجته: إن دخلت هذا البيت فأنت طالق، ثُمَّ خاف أن تدخل ولم يعلم بها، فأشهد أنّها يوم تدخل المنزل فقد ردّها، ثُمَّ دخلت ووطئ؛ فإنَّه يكتفي بذلك الردّ قبل الحنث، وهي زوجته. وفيها قول
[آخر] /130/.