كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٨

138

كتاب

الجزء الخامس عشر

وقال أبو زياد من قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار فلان، فأدخلت رجلها أو رجليها أو رأسها؛ طلقت. وقال هاشم: إذا دخلت يدها لم نرها تطلق. وقال أزهر بن عليّ: لو كان إلَي ثُمَّ دخلت أصبعها؛ طلقت.

ومن قال لامرأته: إن رجعت تسأليني بوجه الله فأنت علي كأمي، فلمّا أرادها قالت: إنّي أسألك بالله ثُمَّ كفّت وغشيها؛ فنرى أنه قد حنث، وحرمت إذا وطئها قبل أن يكفّر، ولا تحل له من بعد ولو نكحت زوجًا غيره. ومن قال لامرأته: لا تخرجي من بيتك، فإن خرجت فقد طلقتك؛ فإن خرجت فقد طلقها كما نوى.

ومن حدث امرأته بحديث فقال: إن حدثت به فأنت طالق وأنت علي حرام، وهي يومئذٍ حُبلى، فحدّثت بالحديث الذي نهاها عنه زوجها، ثُمَّ وضعت حملها؛ فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، وليس له تزويجها بنكاح جديد ومهر جديد فإن فعل ذلك كانت معه على تطليقتين، وعليه

كفارة يمينه.

إِلَّا

ومن قال لامرأته: إن جامعتك أمك في بيتي أبدا فأنت طالق؛ فمتى ما طلقت. جامعتها في بيته

ومن قال لامرأته: إن لم أشفك في الجماع فأنت طالق، وإن لم أحبلك فأنت طالق؛ فإن حنث مِمَّا قال لزمه الطلاق وأمّا شفاؤها فذلك إليها، فإن قالت: /132/ قد فعلت؛ فعسى أن لا يكون عليه في ذلك شيء. وأمّا الحبل فإن لم يحبلها في أوّل (1) وطأة يطؤها، ومضت أربعة أشهر؛ بانت

بالإيلاء

(1) في (ب): «في لعله أول». وفي (أ): «في أقل لعله أول».