كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٩

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

139

ومن قال لامرأته: إن لم أحبلك فأنت طالق؛ فإنَّه يطؤها مرّة ثُمَّ يمسك عنها؛ فإن حبلها قبل أربعة أشهر فهي امرأته وإن لم تحبل ومضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

وقال بشير والفضل: فإن لم يستبن حبلها حتّى مضت أربعة أشهر، ثُمَّ استبان أنها حامل؛ فجائز.

وإن قال: إن لم أحبلك فأنت طالق ثلاثًا؛ فإذا وقع بها مرة فليعتزلها،

فإن حاضت ثلاث حيض فقد بانت بثلاث، وإن حملت فهي امرأته. ومن حلف بطلاق امرأته إن لم يطأها هذه الليلة عشر مرات، ثُمَّ قال: نويت أن أضرب عليها عشر مرّات؛ قال أبو عبد الله: إن كان نوى أن يطأها حتى يقذف فعليه أن يطأها تلك الليلة عشر مرات حتى يقذف في كل مرة، حنث. وإن لم يكن نوى حتى يقذف؛ فإذا وطئها بعدما يغيب الحشفة، ثُمَّ يرجع يفعل كذلك حتّى تكمل عشر مرات؛ فقد برّ ولا تطلق،

وإلا

ينزعه كلّه ثُمَّ ثُمَّ يرجع قذف أو لم يقذف. وإن لم يفعل كما وصفت لك في تلك الليلة فإنَّها تطلق. ومن قال لزوجته إن لم أجامعك الليلة مئة مرّة، فقالت: أنت لا تقدر على مرتين فكيف مئة مرّة، فقال: إن لم أفعل فأنت طالق، فأولج حتَّى التقى الختانان، ثُمَّ نزع ثُمَّ أولج كذلك /133/ حتَّى فعل مئة مرة كذلك، ولم تكن

له نيَّة في يمينه؛ فعن أبي الحواري أرجو أنّه قد برّ، والله أعلم بالصواب. وإن حلف بطلاقها ليطأها فى شهر رمضان نهارًا؛ فليسافر بها فإذا عدى الفرسخين وطئها، وقد خرج من يمينه. ومن قال لامرأته: إن لم أحجّ إلى مكّة فأنت طالق، فخرج حتَّى إذا كان بالبصرة عرض له بعض المعارض فخرج إلى عُمان؛ فقد حنث. فإن مضت

أربعة أشهر قبل أن يأتي مكة وقبل أن يطأها ذهبت منه امرأته بالإيلاء.