الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤١باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
141
ومن قال لامرأته: إن لم تأتني أو تريني بكذا بكرة أو باكرًا ـ ولم ينو في ذلك وقتا ـ فأنت طالق؛ فلا حد في ذلك إلَّا إذا مضى صدر النهار، أو تقضي وقت البكرة عند الناس جاز، وقته، وهذا أمر فيه لبس. فإن كان قد عنى فما أحبّ أن يراجع إلا أن يكون بقي من الطلاق شيء.
ومن قال: إن لم يفعل (1) كذا فامرأته طالق ثلاثًا، فلم يفعل حتى مضت أربعة أشهر فقال بعض إنّها تبين بالإيلاء بواحدة. /135/ وقال بعض: بثلاث. وروي عن موسى بن عليّ أنّه قال: السلامة في تركها.
ومن قال لامرأته: إن لم تعطني كذا وكذا فأنت طالق، فأمرت إنسانًا فدفعه إليه؛ فإنَّها لا تطلق، والأمر فاعل.
ومن قال لامرأته: لا تخرجي من بيتك فإن خرجت فقد طلقت؛ فإن خرجت فقد طلقها كما نوى.
فإن قال: كلّما دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلت فطلقت، ثُمَّ راجعها
ثُمَّ دخلت؛ فإنَّها تطلّق فإن راجعها ثُمَّ دخلت طلّقت أيضًا.
فإن اعتدت ثُمَّ تزوّجت غيره ثُمَّ طلّقها، ثُمَّ تزوّجها الأوّل فدخلت الدار؛ طلقت؛ لأنَّه (2) كلّما دخلت حنث ووقع الطلاق. وقيل: لا تطلق إذا انقضى الطلاق الأول.
ومن حلف بطلاق امرأته إن فعلت (3) كذا، ثُمَّ طلّقها وانقضت عدتها، وتزوّجها آخر ثُمَّ مات عنها أو طلقها، فرجعت إلى الأوّل ولم تكن أفعلت ما حلف عليه ثُمَّا فعلت ذلك؛ فعن هاشم: أنّها تطلق، كان له عليها رجعة أو لم تكن [إذا] فعلت من بعد يمينه.
(1) في (ب): «إن لعله إن لم يفعل فعل». (أ): «إن فعل».
(2) في (ب): + قال.
(3) في النسختين: «فعل»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.