كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [في عزيمة الحنث بالطلاق، وفي المراجعة]

قال أبو المؤثر: من قال لزوجته: والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب لا جامعتك أبدا، وإلا فأنت طالق ثلاثا؛ فقد نظرنا فيها فلم نجد إلا وقوع ثلاث تطليقات عند عزيمة الحنث إذا كان القسم بهنّ. فإن طعن طعنة وقع الثلاث /136/ ووجب عليه كفّارة اليمين وبانت، فلا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره. فإن زاد على الطعنة فوق التقاء الختانين ووجوب الغسل حرمت عليه. وإذا تركها حتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

فإن خطبها في الخطاب ثُمَّ وطئها حرمت عليه أبدا. وإن طعن بقدر التقاء الختانين ووجوب الغسل بانت بثلاث تطليقات، ولم تحلّ [له] حتّى تنكح زوجا غيره. وإن تركها فلم يخطبها في الخطاب فتزوجت سواه، ثُمَّ طلّقها الزوج أو مات عنها، ثُمَّ خطبها في الخطاب؛ فإن وطئها فوق الختانين ووجوب الغسل حرم عليه وإن طعن طعنة بقدر ما يلتقي الختانان ويجب الغسل بانت بثلاث تطليقات ولم تكن له إليها رجعة حتى تنكح زوجا غيره. فإن طلقها الزوج أو مات عنها؛ فإذا انقضت عدتها حلّت له أن يخطبها في الخطاب بنكاح جديد ومهر جديد، وحلّ له المقام

معها، ووطئها كيف شاء.

وكفّارة اليمين تلزمه أوّل ما يطعن طعنة إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

مسألة: [في تعليق الطلاق بالأفعال]

ومن قال لزوجته: إن لم أشتر لك ثوبًا إلى الفطر فأنت طالق، فباشرها قبل شراء الثوب، ثُمَّ اشتراه قبل الفطر؛ فإن كان نوى أن يشتريه فيما بينه