كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٣

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

ومن

143

وبين الفطر /137/ من ساعة حلف إلى الوقت الذي وقت فليس له أن يمتها حتى يشتري وإن كان نوى بقوله: «إلَى الفطر» إذا جاء الفطر، فاشترى لها إذا جاء الفطر؛ فلا بأس عليه في مسه إياها فيما بينه وبين الوقت الذي وقت. قال: إن فعل كذا فامرأته طالق، وله يومئذ امرأة، فلم يفعل حتّى تزوّج أخرى ثُمَّ فعل؛ فإنّ الأولى تطلق؛ لأنها كانت امرأته قال ذلك. فإن نوى حيث تزوّج الآخرة أنّه يفعل ذلك الأمر؛ فإن وقع ذلك الطلاق فعلى هذه التي تزوّج أخيرًا الطلاق، وتسلم الأولى لعلّه) وإن نوى ذلك في نفسه فنخاف على الآخرة أيضًا أن تذهب إن كان تكلّم. وإن كان ذلك بالنية فلا؛ لأنَّ نيته لم تكن عند قوله، وكان قوله قبل ذلك، وإنما أرادنا من (2) هذه المسألة أنّ أوّل المسألة هو تكلّم بها، ثُمَّ عاد نوى أنه قد جعلها على

الآخرة؛ فانظر أنّه لم ير أنّه يلزمه ما قال بالنيَّة حتّى يتكلّم.

ومن

يوم

حلف بطلاق امرأته إن كلّمتُ فلانًا فكتب إليه، فبلغه الكتاب وقرأه؛ طلّقت. وإن قُرِئ عليه فسمع قراءته؛ فطلقت أيضًا. وإن لم يصل إليه ولم يقرأه ولم يُقرأ عليه؛ فلا بأس.

وكذلك الذي قال: إن كلّمتِ فلانة فأرسلت إليها رسولًا بالكلام، فأبلغها الرسول الرسالة بالكلام؛ طلّقت. وإن لم يبلّغها الرسول الكلام لم تطلق. ومن قال: إن صليت خلف //138 / فلان فأنت طالق، فصلى خلفه ركعة

ناسيًا، ثُمَّ ذكر؛ فعليه الطلاق إذا وجّه وأحرم، وقد دخل في صلاته.

(1) كذا في النسختين، ولعلها زائدة. (2) في (أ): «أراد فأمر»، وفي (ب): «أراد بأمر»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 36.