كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٤

144

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن قال: إن كلّمت فلانًا فهو طلاقك، ثُمَّ إنّ زوج المرأة مرض فاستأذن الرجل على باب زوجها فأذنت له المرأة؛ فالطلاق قد وقع.

ومن قال: إن لم أخرج إلى صُحار فامرأتي طالق، فمات قبل أن يخرج؛ فقال: يتوارثان ما لم تخل أربعة أشهر. وأظنّه جواب إلى مُحمَّد بن هاشم) من موسى بن عليّ.

ومن

حلف بطلاق امرأته أنّها لا تذهب إلى موضع قد سماه إلا بإذنه؛ فإذا لم تكن له نيَّة فإن استأذنته في الذهاب فأذن لها بذلك فيما يستأنف فلا تطلق. ومن حلف بطلاقها إن صبغت بهذا الشوران في هذا العيد؛ فإن صبغت وإن تركت منه شيئًا قليلًا أو كثيرًا ثُمَّ صبغت به لم تطلق.

به

طلقت

مسألة: [في الطلاق بالشتم والتقبيح ونحوهما]

قال أبو الحواري: من قال من شتمني أو قبحني أو لطمني أو نحو ذلك فهي طالق؛ فإذا شتمته امرأة أو قبّحته، طلّقت، وكذلك إن لطمته [و] كان مرسلًا ليمينه أو كانت له نيَّة، إلَّا أن تصدّقه المرأة على نيته فله ما نوى في القولين جميعًا. والقول في ذلك قول المرأة إذا قالت إنها قد قبحته أو فعلت ذلك.

قال:

هي

طالق، أو هو طالق | قد يجوز في اللغة تذكير الأنثى، وقد

يؤنّث الذكر في بعض اللغات، فقال في كتاب الله تعالى: {السَّمَاءُ مُنفَطِرُ بِهِ (المزمل: (18) فهذا في تذكير المؤنث. /139 وقال: {بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) (القيامة: 14) فهذا في تأنيث المذكّر

(1) محمد بن هاشم بن غيلان السيجاني (المتوفّى بعد: 226 هـ)، وقد سبقت ترجمته الجزء الثالث في «أهل الولاية».