كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٥

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

145

مسألة: [في الطلاق بالعجن والنار

ومن قال لامرأته وهي تعجن طلاقك فيه؛ فلا تطلق، إلا أن يكون أراد طلاقك في هذا، إن عجنته فأنت طالق؛ فإنَّها تطلق بالنية في ذلك، فله نيّته فيما قصد إليه؛ ألا ترى أنّه لو قال: طلاقك في يدك وسكت، ولم تطلق نفسها؛ أنّها لا تطلق. فكذلك هذا، حتّى يقول: أنت طالق في هذا العجين؛ فحينئذ تطلق، كما أنّه لو قال: أنت طالق في البيت؛ طلّقت

من حينها.

وأمّا إذا قال: طلاقك في هذا العجين وسكت؛ فهذا من اللبس الذي لم يصح المراد به. وأما إذا لم يبيّن معنى المراد ضعف الحكم فيه حتّى يبين ذلك بلفظ يعرف به من طريق الحكم؛ فإذا أظهر النية بالمراد في هذا وجب عليه إقراره، وانظر في ذلك وسل (1) عنه.

ومن قال لزوجته: طلاقك مثل هذه النار فطفئت النار؛ فالله أعلم بهذا، ولا أقول: إنّها تطلق، إلا أن يريد بذلك طلاقها؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: (227). .

مسألة: [في رهن الطلاق وبيعه

ورهن الطلاق لا يثبت وإن كان أكثر الآثار على ثبوته، والله أعلم لأنَّ الرهن لا يثبت إلا فيما يكون مقبوضا، والطلاق غير مقبوض؛ ويدلّ على ذلك // 140/ أنّ من أوجب الرهن في الطلاق يقول: إنّ الزوج إذا

طلق وقع. الطلاق. فإذا كان الطلاق يقع من الزوج بعد الرهن لم يكن

(1) في (ب): «ونظر في

ذلك وسلم».