الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٦146
كتاب
الجزء الخامس عشر
مقبوضا؛ لأنَّ قبض الرهن يمنع الراهن من التصرف في الرهن حتّى
يؤدي الحق.
وبيع الطلاق جائز. الفرق بينهما؛ أنّ البيع العلة) فيه أن يقع إيجاب البيع وثبوت الملك للمشتري وإن لم يقبض، والرهن لا يصح إلَّا بالقبض. وقال الله وعلى: ﴿فَرِهَانُ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: (283).
وعَجَل
فإذا باع الطلاق للزوجة وقع الخلع من حين ما يصير الطلاق في يدها بالثمن؛ لأنَّه، فدية وإن كان الثمن أكثر من الصداق ومنهم من قال: لا يقع الخلع في ذلك حتّى تطلق هي نفسها، والله أعلم بالأعدل (2) من القولين. فإن طلّقت نفسها إذا باع لها الطلاق على قول من يراه خلعا كانت بائنة في أكثر قول الفقهاء وفيها قول إنّها لا تكون بائنة، ولا عمل عليه
عندهم.
والحجّة لصاحب هذا القول الأخير أنّه لو جعل طلاقها واحدة في يد أو وكالة؛ لكانت تلك | التطليقة رجعية.
رجل ببيع
والقول الأول: إنّها بائنة؛ العمل عليه أكثر؛ والحجّة لهم على ذلك أنه إذا خيّرها فاختارت نفسها أنها تكون بائنة.
وفي
هذه المسألة أيضًا اختلاف من الفقهاء؛ منهم من قال: تكون بائنة.
ومنهم من قال رجعيّة؛ ولا حجّة // 141/ لصاحب القول بما يكون فيه
الاختلاف بين الفقهاء.
وإذا اشترت المرأة التطليقة فقد طلقت وإن لم تطلق نفسها.
(1) في (ب): لعله.
(2) في (ب): بالعدل.