كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٧

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

147

مسألة: [في بيع الطلاق ورهنه وهبته

ومن باع لامرأته تطليقة أو الطلاق كلّه بأكثر من صداقها، أو لم يكن لها عليه صداق؛ فله ثَمن ذلك، وليس هذا مثل الذي قيل: إنّه لا يراد عليها في الخلع؛ لأنَّ هذا وقال أصحابنا: إنّ الطلاق جائز للمرأة وغيرها. وإن طلق المشتري بيع أو الزوج جاز طلاقه.

بيع

وإن طلق الزوج رجع عليه المشتري بالثمن. فانظر في هذا البيع أيضا. وإن كانت المرأة هي المشترية الطلاق بانت بذلك حين صار في يدها، وهو خلع. وقال آخرون: حتّى تطلق

هي

نفسها.

ورهن الطلاق فيه اختلاف: بعض ثبته. وبعض: أبطله، إذا لم يكن الرهن

إلا مقبوضا فليس بذلك شيء يثبت.

والذي أجازه إذا جعله في يده بحق وكذلك جعله في يد زوجته بحق؛

فقد ثبتوا ذلك في يدها بالحق إلى أجل.

فأما هبة الطلاق فلا تثبت؛ لأنَّ الهبة لا تكون إلا بقبض.

مسألة: [في الحلف بالطلاق، وبالفعل

ومن حلف بطلاق عَمْرَةٍ لا يَحلف بطلاق زينب، ثُمَّ حلف بطلاق زينب أبدا لا يحلف بطلاق عمرة أبدا؛ كانت عَمْرَة طالقًا أبدا؛ لأنَّه حلف بطلاق زينب ولو قال زينب طالق إن دخلت الدار؛ كانت عمرة طالقًا.

وعن موسى /142 / بن عليّ فيمن قال: إن فعل كذا وكذا فكل امرأة تزوّجها فهي طالق، ولم تكن له يومئذ امرأة، فلم يفعل حتَّى تزوّج، ثُمَّ فعل؛