الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٨148
كتاب
الجزء الخامس عشر
فليس عليه في الوجهين جميعًا شيء، ولا طلاق عليه (1) فيما لا يملك، وهو
قولنا. وقيل غير ذلك، والأوّل أحبّ إلينا.
مسألة: [في الطلاق بفعل الطاعة وغيرها]
ومن قال لامرأته: إن خرجت من منزلي بغير أمري إلى غير (2) طاعة الله فأنت طالق فخرجت إلى عيادة مريض؛ وقع بها الطلاق. فإن خرجت في طلب الماء للصلاة لم تطلق.
الفرق بينهما: أن عيادة المريض نافلة، وطلب الماء للصلاة فريضة، فلما كان من فرض الله عليها تعبّدها به فخرجت فيه فإنَّها لا تطلق. وإذا خرجت في طلب النوافل - ولو كانت حَجَّة نافلة - فإنّها تطلق؛ لأنَّها عاصية الله في خروجها من منزله بغير أمره.
فإن حلف بطلاقها إن خرجت من منزلي إلى غير (3) طاعة الله أو طاعتي، فخرجت بأمره إلى معصية الله؛ فلا تطلق؛ لأنَّ هذا اختيار لقوله: أو طاعتي؛ فقد خرجت في طاعته.
فإن قال: إن خرجت إلى غير (4) طاعة الله وطاعتي، فخرجت إلى معصية الله طلقت؛ لأنَّ هذا إشراك لقوله: طاعة الله وطاعتى
ومن قال: أنت طالق إن لم تتقي الله؛ فإنَّها إن عصت مرة واحدة لم تطلق متى ما اتقت الله في الأربعة أشهر، فإن مضت أربعة أشهر ولم تتق الله ولم تتب مِمَّا عصت الله به بانت بالإيلاء إذ قامت على المعصية.
في (ب): «ولا عليه طلاق». في (أ): - غير.
(3) في (أ): - غير.
(4) في (ب): - غير.