كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٩

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

ومن

149

حلف بطلاق (1) زوجته إن دخلت بيت /143 / فلان؛ فإن كان على البيت حجرة فهي من البيت وإن لم تكن حجرة وكان عريش قدام البيت محوطًا فهو من البيت. وإن كان العريش غير مُحاط وهو فارج فليس هو من البيت حتى يدخل من ذلك البيت شيئًا يسترها؛ فعند ذلك يقع الطلاق. وكذلك إن حلف عليها لا تخرج من البيت؛ فعلى هذه الصفة يكون

حكم الخروج.

وإن كان قدام البيت عريش محاط، فخرجت (2) هي إليه؛ فهي في البيت فإن لم يكن محاطًا فقد خرجت من البيت. وكذلك إن كان على البيت، فخرجت على حجرة؛ فهي في البيت. ولا حنث حتّى تخرج من ستر البيت.

وكذلك لو اطلعت فوق البيت من داخل ستر البيت؛ لم يكن ذلك

خروجًا. وبعض قال فوق البيت ليس من البيت وأوجب ذلك الحنث. فإن قال: إذا ذهبت إلى موضع كذا فأنت طالق، فانقلبت ذاهبة؛ وقع الطلاق؛ لأن الانقلاب ذهاب وإن قال: إن مضيت؛ فالمضي حتّى تتخطّى، خطوات، ثُمَّ يقع الحنث وإن حلف إن خرجت؛ فحتى تخرج من الباب، باب البلد، أو يكون على البيت حجرة؛ فحتى تخرج من الحجرة. ففرق بين ثلاثة ألفاظ، فجعل حدّ الذهاب الانقلاب، وحدّ المضي خطوات، وجعل حد الخروج من البيت [الباب].

ومن قال لزوجته: إن خرجت إلى قرية كذا بغير رأيي جعلت طلاقك في خروجك، /144/ فخرجت بغير رأيه؛ فإن لم يرد بذلك طلاقًا لم

(1) في (أ): «بالطلاق عَلَى».

(2) في (ب): «في جب».