كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٠

10.

كتاب

الجزء الخامس عشر

تطلق؛ لأنَّ هذا وعد وليس بفعل، إلا أن يريد بنفس الكلمة طلاقا حين قال؛ فهو طلاق أو يقول لها: إن خرجت فطلاقك في خروجك، أو قد جعلت طلاقك في خروجك؛ وهذا وشبهه مِمَّا يكون القول فيه ما نوى أنه قد جعله في خروجها، وأنه يقع بخروجها، وبه يقع الطلاق إذا خرجت من بيته إلى قرية كذا.

فإن كان مرسلًا وقد قال: إن خرجت من بيتي بغير رأيي جعلت طلاقك في خروجك؛ والجواب واحد، ولا يقع بهذا طلاق.

وإن حلف بطلاقها لا يخرج إلى بلد فلانة، فخرج إلى بعض الطريق ثُمَّ رجع؛ طلقت؛ لأنه قد خرج.

وإن حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يطأ، فمكث أربعة أشهر؛ بانت منه. فقال بعض: تبين بثلاث؛ لأنه حلف بهنّ. وقال بعض تطلق بواحدة؛ لأنها بانت بالإيلاء لا باليمين التي حلف بها؛ لأنه لم يطأ.

وإن قال: إذا صمتِ شهر رمضان فأنت طالق؛ فإذا كمل (1) الشهر طلّقت؛ وإن تركت صوم شهر رمضان متعمّدة لم يقع الطلاق فإن صامت منه يوما، ثُمَّ ولدت فلم تطهر حتَّى انقضى؛ لم تطلق. وإن انقضى الشهر، ثُمَّ أبدلت حتى تقضي البدل؛ لم تطلق عندي؛ لأنَّ البدل غير المبدل منه.

فإن قال: أنت طالق إن سكنت منزل فلان؛ / 145/ قال بعض: إن أكل أو جامع أو نام فنعس في ذلك المنزل فقد سكنه. وقال بعضهم: السكن هو النقلة والنية للسكن فيه. وعن أبي الحواري: إنّ المساكنة الوطء والمأكل

والنوم.

(1) في (ب): أكمل.