كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥١

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

151

فإن قال: إن دخلت بيت فلان فأنت طالق؛ فلا يجوز له أن يشهد على رجعتها ويقول: إن دخلت فقد رددتك، أو: متى دخلت فقد رددتك؛ فلا يجتزئ بالردّ قبل وقوع الحنث. وأجاز ذلك مُحمد بن محبوب، وقيل: إنّه رجع عن ذلك، والله أعلم.

وإن قال لامرأته: هي طالق ثلاثًا إن لم يضرب عبده حتى يدخله من حيث خرج؛ فقد طلقت منه، ولا يضرب عبده.

وإن قال: أنت طالق إن دخلت إليَّ، فدخلت إليه بعد اليمين؛

طلقت.

وإن قال: أنت طالق إن لم تكوني حاملًا؛ فإنَّه يراعي بها وقتين؛ أن تحيض ثلاث حيض. وإن حاضت ثلاث حيض

أحدهما: الحيض، وهي

ولم يتبين حمل انتظر بها إلى دخول ستة أشهر من يوم حلف؛ فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أقلّ فقد طلقت، وإن جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر

لم تطلق.

وفي موضع: إن جاءت بولد لستة أشهر فقد برَّ، ولا حنث عليه. وإن لم تأت بولد لستة أشهر وقع الطلاق وهذا الجواب هو الصحيح، والله أعلم. ومن طلب إلى زوجته نفسها فامتنعت فحلف /146/ بالطلاق إن لم يطأها في ذلك اليوم، وحلفت هي لا تقربه في ذلك اليوم، ثُمَّ حلف ثانية

بالطلاق أنه لا يطأها في ذلك اليوم؛ فإنَّها تطلق، وطئ أو لم يطأ.

فإن وطئ كان عليه الصداق، وفيه اختلاف؛ منهم من قال: إذا وطئها فعليه صداق ثانٍ وتحرم عليه أبدًا. وعلى قول الأكثر: إنّها امرأته، وليس عليه صداق ثان، إلا (1) أن الطلاق يقع.

(1) في (أ): لا.