الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٢152
كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن
وإن قال: أنت طالق لأفعلنّ كذا وكذا؛ فإن لم يفعل حتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وفيها قول لا عمل عليه: إنها تطلق من حينها. حلف لا يشتري عبدًا أو ثوبًا، فاشترى جزءا من عبد؛ قال أبو الحواري: قيل: إنّه لا يحنث حتّى يشتري عبدا كاملا. فأما الثوب، فإن كان ذلك الجزء يكون لباسًا فإنَّه يحنث، وإن كان أقل من اللباس ولا يلبس مثله فقد قيل: إنّه لا يحنث، إلا أن يحلف على ثوب بعينه أنه لا يشتريه؛ فإذا اشترى جزءا منه (1) لم يحنث حتى يشتريه جميعًا.
وإن حلف بطلاق (2) أنّه يفعل اليوم كذا، ثُمَّ وطئ؟ قال قوم: حرمت عليه. وقال آخرون: لا تحرم عليه، ولا يقع الطلاق قبل أن تمضي أربعة
أشهر. وإن قال: أنت طالق لا كسوتك ثوبًا، أو لا فعلت كذا؛ فإن لم يفعل إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وفيه قول آخر شاذ لا عمل عليه: إنّها
أن
تمضي
تطلق /147 / من حينها.
وإن قال: أنت طالق إن أنفقت من مالي شيئًا؛ فالنفقة مأخوذة من الإنفاق، يقال: أنفق على عياله، وأنفق في ماله، وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ (النساء: 38) (3)
وإن قال: أنت طالق إن دخل فلان الدار لا بل فلان، فدخل أحدهما؛
لعله لم يقع الطلاق بها.
(1) في (أ): «منه جزءا».
(2) في (أ): بالطلاق.
(3) والمسألة هكذا في النسختين، ينقصها الجواب.