الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٣باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
أراد
153
وإن قال: أنت طالق (1) إن باع فلان عبده برأيه، ثُمَّ أمر ببيعه ونهاه؛ فإذا
بيعه حنث.
ومن حلف بالطلاق ثلاثًا إن لم يفعل كذا، فلم يفعل حتّى مضت أربعة أشهر؛ فإنَّها تبين بالإيلاء، وهي تطليقة بائنة. وبعض قال: تبين بالإيلاء، وهي ثلاث تطليقات.
ومن حدث امرأته بحديث فقال: إن أخبرتِ به فأنت طالق، فحدثت بشيء
منه أو ببعضه؛ فالطلاق بها واقع، إلا أن يقول: إن أخبرت بهذا الخبر كلّه.
وإن قال: أنت طالق إن لم أضرب فلانًا، فضربه وهو ميت؛ ففي الأثر عن أصحابنا: أنّه لا يحنث والنظر يوجب عندي: أنّ ضرب الأموات من بني آدم وغيرهم ليس بضرب، فإنَّ حكم البشرية قد زال عنه بالموت؛ لأنَّ أيمان الناس على عُرفهم وعادتهم، وما يقصدون في أيمانهم أنَّ الضرب لإدخال المكروه على المضروب، والأمر الذي يوجد مع الضرب، وهذا ميت قد زالت أحكامه /148/ عن أحكام البشرية واستحال إلى حالة لا يبرأ القسم به على ما علق به الحالف اليمين، والله أعلم.
مسألة: [في الطلاق بالأفعال]
ومن قال: متى لم أقم من مقعدي هذا فأنت طالق، ثُمَّ قام حين سكت؛ فلا، طلاق، وكان ينبغي في القياس أن يقع عليها فيما بين سكوته إلى قيامه.
ومن
طلق امرأته إن لم يصعد إلى السماء، أو ينقل هذا الجبل، أو على فعل لم يقدر عليه؛ طلقت امرأته من حينها.
(1) في (أ): طلاق.