الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٤154
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن قال: إن دخلت موضع كذا إِلَّا من أمر شديد فأنت طالق، فكان ذلك الأمر الشديد فدخلت؛ فليس لها أن تدخل ذلك الموضع إلا من أمر شديد في كلّ مرّة، فإن دخلت من غير أمر شديد حنث. وإذا حنث فليس يحنث إلا مرة واحدة فتدخل فيما تستأنف.
وإن قال: إن دخلت موضع كذا إِلَّا، بإذني فأذن لها بالدخول مرة واحدة؛ فإن دخلت ثانية بغير إذنه فهو حانث، إلا أن يأذن لها إذنا مباحًا متى ما شاءت دخلت، فيكون لها الدخول.
مسألة: [في الحنث بما يُفعل مرّة أخرى، وغيره]
ومن طلق امرأته إن ذبحت هذه الشاة أو صلّت صلاة الغداة؛ فإن لم يطأها وقد كانت صلّتها وذبحت الشاة طلقت.
وإن قال: إن دخلت بيت فلان؛ فحتى تدخله من بعد اليمين، ولا يضرها ما كانت دخلته من قبل.
وكذلك كلّ شيء يمكن أن يُفعل مرّة أخرى فلا يقع الحنث حتّى يفعل بعد اليمين. /149/ وما لا يُمكن أن يُفعل إلا مرّة واحدة مثل: الذبح والصلاة ونحو ذلك؛ فإذا كانت فعلت قبل اليمين وقع الحنث.
ومن كتب طلاق امرأته في الأرض أو غيرها؛ فقيل: ذلك طلاق ولو محاه، إذا عرف ما كتب. وقيل: إذا قرأ طلّقت.
ومن حلف بالطلاق ليقتلن فلانًا، فلم يقتله حتى مات؛ فأقول: الحنث واقع عليه. فإن أمر به من قتله فقد برئ، على قول من قال: فعل المأمور فعل
الأمر، هو القائل (1) له. وأما من لم يوجب ذلك فلا يبرئ من الحنث.
(1) في (ب): القاتل.