الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٥باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
155
مسألة: [في الطلاق بالفعل]
ومن قال لامرأته: إن لم تذهبي إلى أختك إلى عشرة أيام فأنت طالق، ثُمَّ وقع عليها قبل أن تخلو العشرة أيَّام وقبل أن تأتي أختها؛ فلا بأس إذا كان على أنها طالق بعد العشر.
وإن قال: أنت طالق إن طحنت أو خبزت لفلان، فطحنت وخبزت في بيتها لها ولعيالها، ثُمَّ مرّ بهم الرجل فأكل من ذلك الخبز؛ فلا تطلق إذا لم
تكن طحنت أو خبزت للذي حلف زوجها إن طحنت له أو خبزت.
وقول الرجل لامرأته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، أو: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق؛ فإن فعلت ذلك طلّقت، قدّم القول أو أخره، كله سواء عندنا. وفيه قول آخر: إذا قدم الطلاق.
ومن قال: إن لم أخرج من هذه القرية فأنت طالق، وهو ينوي أن يخرج إلى قرية، فخرج من القرية التي حلف إن لم يخرج منها /150/ إلى قرية غير التي نوى أن يخرج إليها؛ إنّه لا يحنث.
فإن قال بالطلاق إن لم يقطع البحر كلامًا مرسلًا؛ فإن كان له نيَّة إلى
موضع
قد حدّه فيقطعه إلى ذلك الموضع، فإن لم تكن له نية قطعه حيث سهل له عرضا، ولا يباشرها حتّى يفعل؛ فإن لم يفعل حتّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء.
فإن قال: إن خبزت لضيف فأنت طالق فخبزت ولم ترده لضيف، فجاء ضيف فأكل منه؛ فلا أرى عليها بأسًا.
ومن قال لامرأته: والله لا طلقتك ثلاثًا؛ فعليه كفارة يمين.
ومن حلف لا يدخل دار فلان فمات صاحب، الدار، فذهبت المرأة إلى