كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٦

156

كتاب

الجزء الخامس عشر

المأتم، والرجل فيها ميت لم يخرج؛ فإن كان نوى إنما الدار (1) فقد دخلتها، وعليه كفّارة يمينه. فإن كان إنّما نوى ما دامت الدار فقد دخلتها وليست له؛ فلا حنث عليه. وانظر فيها.

ومن قال لزوجته هي طالق إن دخلت من أحد هذين البابين، أو كلمت أحد هذين الرجلين، وهما بابان في منزل والرجلان أخوان أو غير أخوين، من أحد البابين أو كلّمت أحد الرجلين، ثُمَّ لم يعلم أي البابين ولا أي الرجلين؛ كان عليه اليمين.

فدخلت

قال زياد (2):

هي

امرأته حتّى يعلم أنّ الباب الذي دخلت منه هو الذي

كانت عليه اليمين أو تدخل امنا البابين جميعًا. قيل له: ليس يؤخذ في هذا بالتشديد؟ قال /151/ لا يؤخذ بالهين حتى يصح.

وإن قال: أنت طالق إن دخلت هذه الدار فخربت الدار واتخذ موضعها

بستانًا، أو بني من موضع الدار مسجدا، فدخلت البستان أو المسجد؛ فلا تطلق إلَّا أن يعني البقعة نفسها.

وإن قال:

هي طالق إن دخلت هذا البيت، ثُمَّ تباريا، ثم دخلت هذا البيت بعد البرآن فقد وقع الحنث عليه ا وهي ليس في ملكه. وإن دخلت ذلك البيت ثانية لم آمن عليه الحنث وإن تباريا ولم تدخل ذلك البيت حتّى تراجعا، ثُمَّ دخلت؛ فإنَّه يحنث.

(1) كذا في النسختين، ولعله يقصد: إنّما نوى الدار نفسها.

(2) هو: أبو الوضاح زياد بن الوضاح بن عقبة (حي في: 237 هـ): عالم فقيه من أهل الحلّ والعقد. يعرف بابن عقبة في الأثر العُماني. عاصر الإمام المهنا بن جيفر (حكم: 226 - 237 هـ)، وكان معديا (ضابطًا لوالي الإمام بصحار من مبايعي الإمام الصلت بن مالك. انظر: السالمي: تحفة الأعيان، 127/ 1، 156. الفارسي: نزوى عبر الأيام، معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت).

ص

92