كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٧

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

157

وإن قال: هي طالق إن باع غلامه فقال الرجل قد بعتك غلامي بكذا، ولم يقل الآخر: قد قبلت أو قال: قد قبلت؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّه إذا قال: إذا بعتك إيّاه فقد باعه ولو لم تكن بينهما مساومة، وهو بيع، وليس هو شراء من الآخر. ولها تمام يأتي بعد هذا إن شاء الله.

ومن قال لامرأته: أنت طالق ولأمته أنت حرة إن لم أشفك الليلة، شي حتَّى أنزل، فقالتا لم تشفنا)، أو غشي فلم ينزل حتّى أعيا، فلم يستطع شيئًا؛ فإنَّ الطلاق يقع.

ومن حلف بالطلاق ليعطين فلانًا حقه إلى وقت فجاء ليعطيه إلى وقته الذي حلف له عليه فوجده قد مات والميت هو المطالب (2) المحلوف له، فأعطى ورثته؛ فلا طلاق عليه /152/.

ومن كان له أزواج، فأراد أن يحلف عليهن بالطلاق، فقال: إن فعلت كذا وكذا فامرأتي طالق، وامرأتي فلانة طالق، وامرأتي فلانة طالق، ثُمَّ لم يفعل؛ فإن كان الطلاق متصلا بالاستثناء فلا، طلاق، وإن لم يكن وصل ما بين الاستثناء بكلمة أو سكتة فقد وقع الطلاق، والله أعلم.

ومن كان له شاة فأصابها، مرض فانّهم زوجته أنها ضربتها، فقال: إن ماتت هذه الشاة فأنت طالق، ثُمَّ ذبحها قبل أن تموت؛ فلا تطلق، [وذلك] عن سليمان بن عثمان.

مسألة: [في الحلف بالطلاق على فعل]

ومن قال لامرأته: هي طالق إن أصبحت في بيته، فخرجت من بيته قبل طلوع الصبح، ثُمَّ رجعت إلى بيته ضحي فدخلته؛ فلا تطلق، إنّما قال: إن أصبحت والصبح هو الفجر، وقد خرجت قبل الصبح.

(1) في النسختين: «فقالت: ألم تشفنا»، ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2) في (أ): الطالب.