الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٦كتاب
???
الجزء الأول
ولو قلنا: إنَّ الله تعالى جسم، وإنَّ الحركة جسم؛ لكنا قد أثبتنا بهذا القول صفة الحركة، مثل /156/ صفة الله وعجل للحركة، فصح بهذا أن قولنا: إن الله وعجل غير الحركة ولا يوجب صفة للحركة ولا الله تعالى إذا كان معناه الإنكار، وإذا لم يوجب ذلك وصفًا ولا مشاركة في الجنس لم يوجب
تشبيها.
مسألة: [في تنزيه الله تعالى]
فإن قال: فإذا قلتم: إن الله تعالى شيء بنفسه، وأن الأشياء هي أشياء لأنفسها، ولم لم يكن هذا القول منكم تشبيها الله تعالى لسائر الأشياء كلها، كما قلتم إنَّه لو كان غير الله تعالى قديمًا بنفسه وكان الله تعالى قديما بنفسه كان ذلك يوجب تشبيها الله تعالى بالقديم الذي هو غيره.
قيل: إنا ليس نقول: إن الله تعالى شيء بنفسه، ولأنَّ المحدث شيء لنفسه؛ فيلزمنا أن نكون قد شبهنا المحدث بالله، وإنَّما نقول: إن الله شيء؛ لأنه معلوم، ولأنه يمكن الإخبار عنه كما يلزمنا أن تكون تسميتنا القديم معلوما، والمحدث معلومًا، وقد شبهنا القديم بالمحدث؛ لم يلزمنا لتسميتنا القديم شيئًا والمحدث شيئًا أن نكون قد شبَّهنا القديم بالمحدث، والتشبيه إِنَّمَا يكون في اتفاق الصفتين، ولا يكون في اتفاق الاسمين، فلم يجب أن نكون قد قلنا: إنَّ الله شيء وغيره شيء تشبيها له تعالى بغيره.
جسم
مسألة: [في الشيء والجسم]
إن قال بعض الملحدة: إن قلتم: إنَّه شيء لا كالأشياء، فلم قلتم: إنَّه
لا كالأجسام؟.
(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب أن يقال: «فلِمَ لا تقولون».