الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٩باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
159
ومن قال: إن لم أضرب عمرًا، فمات قبل أن يضربه، فضربه وهو ميت؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّ قصد الناس إذا حلف الواحد منهم أني أضرب فلانًا كان معلومًا أنّه إِنَّمَا يقصده في الحياة لا في الموت /154/.
ومن حلف بالطلاق إن لم يطأ هذه الخادمة، ثُمَّ كَفَّ عنها حتّى ماتت، ثُمَّ وطئها؛ فالطلاق واقع.
كذلك إن حلف إن لم يقيّد هذا الغلام فقيّده بعد موته؛ طلقت المرأة. وإن قال: إن لم أقيد ابني سنة فهي طالق فمات ابنه في القيد إلى خمسة أشهر؛ فقد بانت منه امرأته.
وإن قال: أنت طالق إن قعدت معي إلى شهر؛ فإن كان أراد الإقامة في ملكه إلى تلك المدّة فلبثت معه زوجته (1) إلى تلك المدة؛ فإنَّها تطلق. وإن أراد القعود بين يديه إلى تلك المدّة، فخرجت قبل فراغه من اليمين؛ فلا
حنث عليه.
وإن قال: أنت طالق إن دخلت إليّ، فدخلت إليه بعد اليمين؛ فإنَّها تطلق. وإن حلف عليها أنّه لا يأذن لها أن تذهب إلى أهلها (2)، فذهبت بغير
أمره، فسره هو ذلك؛ فلا شيء عليها في ذلك.
مسألة
ومن قال لامرأته: إن دخل عبيدك إلى بيتي فأنت طالق، فدخل واحد من عبيدها صغير مِمَّن لا يخدم وكانت الخصومة على العبيد الذين يخدمون؛ فلا تطلق؛ لأنَّه أوقع الطلاق على عدد ودخل واحد.
(1) في (أ): زوجة.
(2) في (ب): أهله.