الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن حلف بطلاقها لا يكسوها فاقترضت من عنده دراهم واشترت بها ثوبًا، ثُمَّ ردّت عليه البدل؛ فإذا لم يكسها لم تطلق وإذا اقترضت من عنده دراهم فليس ذلك بكسوة، ولا تطلق بالقرض في الدراهم التي اقترضتها / 155 / منه، وإنّما تطلق إذا كساها الكسوة المعروفة.
ومن ضرب شاة له فقال لامرأته: إن ماتت فأنت طالق، فلما خاف عليها
الموت ذبحها؛ فلا طلاق في ذلك، ولو قال إن ماتت من هذا الضرب. وإن قال: أنت طالق إن لم تردّي الدراهم التي أخذتيها، ولم تكن أخذت شيئًا؛ فلا يقع عليها الطلاق، [و] فيها نظر (1)، والله أعلم؛ [لأنه] قد حلف على
ما لا يقدر على ردّه. وإن كانت قد أخذت الدراهم فردّتها لم يقع الطلاق.
ومن قال: إن تزوّجت امرأة فهي طالق وإن اشتريت غلامًا فهو حرّ لوجه الله إن فعلت كذا وكذا، ثُمَّ تزوّج امرأة واشترى غلامًا، ثُمَّ حنث بعد شراء الغلام أو تزوّج (2) المرأة وقع العتق والطلاق وأيهما كان حلف عليه؛ لأنَّه عقد يمينه على فعل متى فعله وقع به الحنث ولو كان حلف على نفسه بعتق الغلام إن اشتراه، أو المرأة طالق إن تزوّجها؛ لم يقع به طلاق ولا عتق إن (3) اشترى أو تزوّج؛ لأنَّه لا طلاق عليه فيما لا يملك ولا عتاق. وهذا ما يقع فيه الاختلاف.
وإن قال: إن تزوّجت فلانة ـ يعني امرأة ـ فهي طالق، ثُمَّ تزوّج؛ فلا تطلق، وهذا القول عليه أكثر الفقهاء. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: «إن
(1) في (ب): «فيها نظر مكتوبة في الحاشية بعد الإشارة إليها بعلامة السقط. وفي (أ): بها
علامة سقط، وليس فيها: فيها نظر».
(2) في (أ): تزويج.
(3) في (ب): وإن.