الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦١باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
161
كفر يمينه فهو أقرب للتقوى». وعلى قول تطلق؛ لأنَّ الطلاق إنّما وقع بها بعد التزويج، وكانت //156/ اليمين على الفعل. قال أبو محمد: وهذا أشبه بأصولهم، وإن (1) كان الشاذ من قولهم. وقال قوم: لا تطلق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عَتاقَ عَلَى ما لا يَملك» (2)، وصدق رسول الله []، ولكن هذا غير ذلك؛ هذا وقع طلاقه على ما ملك، فانظر فيه.
مسألة: [في الحلف بالطلاق
عنده أنه
ومن كان عليه درهم فأعطاه درهم، زيف ثُمَّ حلف بالطلاق أنه أوفاه الدرهم الذي كان عليه له؛ فإذا كان دفعه إليه وهو طلاق عليه، وعليه بدله.
درهم جيد فلا
ولو صلّى الظهر وهو جنب أو في ثوب جنب، ثُمَّ حلف بالطلاق لقد صلّى الظهر، ثُمَّ ذكر أنّه كان جنبًا أو ثوبه جنبًا ولم يكن علم، وقد فات وقت تلك الصلاة؛ فإنَّها لا تطلّق وعليه بدل تلك الصلاة؛ ألا ترى أنه لا تلزمه كفّارة تلك الصلاة؛ لأنَّه لم يتعمّد أن يصلي وهو جنب أو في
ومن قال لزوجته: إن كنت فَجَرت فأنت طالق، فقالت: لم أفجر برجل ولكنّي فجرت بامرأة؛ فإن كان عنى أيّ زانية فإنّها لا تطلق؛ لأنَّ الزنا أيضًا
هو ما يجب فيه الحد.
وإن قال: إن كنت فجرت مُرسلًا؛ طلقت؛ لأنها قد فجرت.
(1) في النسختين: «فإن»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) رواه الدارقطني، عن ابن عباس بمعناه، كتاب النذور، ر 3784 والطبراني في الأوسط،
عن معاذ بمعناه، ر 88.