كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٢

162

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن مس امرأته من فوق الثوب، فحلف بطلاقها ما متها؛ فإن كان

مرسلًا فقد حنث، وإن كان عنى إن لم يَمسّ /157/ الجسد فله نيته.

ومن دعا امرأته إلى فراشه فكرهت فقال: إن لم فأنت طالق ثلاثًا، فهما في ذلك حتّى غشيهما النعاس، ثُمَّ انتبها من آخر الليل فأتته المرأة مجيبة لدعائه أوّل الليل؛ فإن كان نوى تأتيه تلك الساعة التي دعا فيها واحتاج إليها، فلم تفعل ولم تبرح فراشه من أوّل الليل إلى آخره إلى أن جاءته فالله أعلم. ومن وقع بينه وبين امرأته كلام إلى أن قال لها: أنت طالق إن لم تسكتي عنّي، فلم تكن له نيَّة إلى وقت معلوم، فسكتت عنه قليلًا ثُمَّ رجعت

وتخاصمه؛ فلا تطلق.

تكلّمه

ومن قال لامرأته: إن لحقتني الليلة في هذه الطريق فأنت طالق، فمشت على (1) أثره قليلا لتفهم الذي قال لها، وهو ماض عنها، فلما فهمت الطلاق رجعت؛ فقد وقع الطلاق.

ومن

قال لامرأته وقد أخذت دراهم له: إن خرجت ولم تردّيها فأنت طالق، وهي في البيت، فخرجت ثُمَّ رجعت داخلة وردّت الدراهم؛ فإذا خرجت من البيت قبل أن تردّ تلك الدراهم طلّقت. وإن كانت الدراهم خارجة من البيت فخرجت فجاءت بها إليه.

وإن (2) قال: إذا خرجت ولم تردّيها فأنت طالق فخرجت من قبل ردّها؛ فقد طلقت، إلا أن ينوي أن يقول: إن خرجت ولم تردّيها إلَّا إذا رجعت، فإذا

نوى ذلك وردّتها إذا رجعت؛ فلا طلاق، والله أعلم /158/.

(1) في (ب): «فمضت إلى». (2) في (أ): وإذا.