كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٣

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

163

وإن قال: إن لبست هذا الثوب فأنت طالق، وإن دخلت هذا البيت فأنت طالق، وهي فيه؛ فإن طرحت الثوب أو كان خروجها من البيت وفراغه من معا فلا طلاق. وإن كان فرغ من كلامه من قبل أن تطرح الثوب وتخرج

الكلام من البيت طلقت. إذا بقي من كلامه شيء من قبل أن تخرج [فلا تطلق]. ومن حدث رجلًا حديثًا، ثُمَّ قال: لا تحدّث بهذا الحديث أحدًا، فقال المحدث: إن حدثت به أحدًا فامرأته طالق، ثُمَّ إنّه حدث رجلًا ببعض الحديث ولم يكمله، ثُمَّ لقي آخر فحدّثه ببقية الحديث؛ فلا تطلق امرأته، ولم يحدث به. وكذلك لو حدث به الرجل الذي أخبره به وتقدم عليه فيه. ومن حلف بطلاق امرأته إن دخلت دار، فلان فذهبت تلك الدار بسيل أو غيره، ثُمَّ مرّت المرأة في أرضها؛ فإن كان إنّما قصد إلى موضع البيت ودخلت ذلك الموضع (1) وقع الحنث، وإن الما يقصد إلى ذلك الموضع لم

يحنث.

وإن قال: إن دخلت هذه الدار فانهدمت فصارت خرابا، ثُمَّ دخلتها؛ فإذا كانت جدرها قائمة بعد فإنّها تطلق ولو لم يسكنها أحد وهي خراب. وإن صارت أرضا براحا وذهبت جدرها، ثُمَّ دخلت أرضها؛ لم تطلق؛ إلا أن يكون نوى /159 بقوله: هذا الموضع موضع هذه الدار؛ فإذا دخلت موضع هذه الدار وهي خراب أو عمار [أو] أرض طلّقت.

وإن حلف لا يدخل هذه الخيمة أو هذه القبَّة أو هذا الخباء، فحوّلت الخيمة أو القبَّة أو الخباء إلى موضع آخر وضرب ثُمَّ دخلت؛ طلّقت؛ لأنَّ

(2)

الخيمة والقبَّة والخباء غير (3) الدار، ولا يسمّى شيء من ذلك دارًا.

(1) في (ب): + البيت.

(2) في (ب): من.