الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٤164
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن حوّلت الخيمة وذهب منها شيء من خشبها مِمَّا لو بقي صار خيمة؛ فهي خيمة، ولو أدخل فيها خشبًا وأصلحت به ثُمَّ دخلتها طلقت. ولكن إذا حوّلت الخيمة، أو فرّقت القبة أو الخباء حتى بقي منه الأقلّ ما لم يتم منه قبة ولا خيمة ولا خباء، ثُمَّ دخلت ذلك؛ لم تطلق. وإن زيد عليه من غيره وعمل خباء، ثُمَّ دخلته؛ لم تطلق.
فإن حلف إن دخلت هذه الدار فهدمت هذه الدار ولم يبق شيء من جُدرها، ثُمَّ بني من مكانها مثلها أو دونها ثُمَّ دخلتها؛ فإنَّها تطلق. وكذلك الخباء والقبة ذهب من أحدهما عود أو أطناب فأبدل مكانه فضربت ثُمَّ دخلت؛ طلّقت؛ لأن الخباء والقبة قائم بحاله.
وإن غارت عليه زوجته، فقال لها: هي طالق إن مسّ فرجًا سوى فرجها، فمس فرج زنجيّة أو دابة أو ذمّيّة؛ فإن كان مرسلًا ليمينه طلّقت، وإن كان له نية وصدقته على نيته، وكان ثقة في دينه؛ فله نيته، وإن لم يكن ثقة في دينه فليس لها /160/ أن تصدقه، وإن كان ثقة في دينه ولم تصدّقه على نيته وحاكمته وقع الطلاق. وقوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ (البقرة: 237) هو: أن يمس فرجها ابيده أو بفرجه من تحت الثوب، أو يطأها، أو ينظر فرجها | بعينه؛ فهذا يوجب لها الصداق كلّه.
فإن قال: إن فعلت كذا فطلقتك، ثُمَّ فعلت، ثُمَّ لبثت أربعة أشهر لا يطأها؛ فلا بأس بذلك.
ومن ظنّ أنّ امرأته أخذت من منزله شيئًا، وقال إن لم تردّيه فأنت طالق، ولم تكن أخذت، والذي حلف عليها برده هو في المنزل؛ فإنّي أراها تطلق، ولا يدخل عليها إيلاء في الغيب.
(1) في (ب): «وإن قالت».