كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٥

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

165

ومن قال لامرأته: طالق إن لم يطأ هذه الجارية، ثُمَّ كت عنها حتَّى ماتت، ثُمَّ وطئها بعد؛ فإنَّها تطلق.

تطلق.

وإن قال: إن لم يقيّد هذا الغلام، فقيّده بعد موته؛ فإنَّها تطلق. وإن قال: إن لم تأكل من لحم هذه الشاة، ثُمَّ أكلها بعد موتها؛ فإنَّها

ومن حلف بالطلاق (1) ما فعل كذا منذ عقل العقل؛ فحدّ فعل العقل إذا بلغ رجلًا ووجبت عليه الحدود، وَأَمَّا قبل أن يبلغ رجلًا فلا.

وإن قال: لا تغسل له ثوبًا، فأخذت له ثوبًا فعركته حتى خرج من دنسه ما خرج، ثُمَّ جاءت امرأة أخرى فطرحت الثوب الماء فغسلته؛ فإنَّها [لا] تطلق، إلا أن يقول: لا تنقيه له.

مسألة

وإن قال: إن دخلت هذا المنزل؛ فقيل: تطلق حين دخل رأسها أو يدها /161/ أو رجل واحدة؛ وحدّ اليد الرسغ؛ إذا أدخلت كعبها (2) إلى الرسغين طلقت. وحدّ الرّجل حتّى تُجاوز الكعب بالأثر كلّها.

وإن ادعت امرأة على زوجها أنّه يتفقد عليها معيشتها، فقال: إن كنت أتفقد عليك أو أكيل عليك فأنت طالق ثلاثًا، فزعمت أنه قال لها: إنك تبيعي التمر والحبّ وأرى جرابنا هذا قد أشرعنا فيه؛ فهذا تفقد منه لها. قال أبو عبد الله (3): وأرى الطلاق واقعا.

(1) في (ب): بطلاق.

(2) كذا في النسختين؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: يديها.

(3) في (ب): «أبو عبيدة».