الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٦166
كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن كان عليه دين فحلف بالطلاق لا يعرض (1) أرضه هذه بحق عليه، وإن كان عليه له حق فباعه هذه الأرض بثمن من غير شرط بينهما؛ أنّه يقاصصه من هذا الثمن بحقه هذا، ثُمَّ قاصصه من ثمنها بالحق الذي عليه؛ فإنه يحنث. ومن قالت له زوجته: إنك كنت تطأ زوجتك هذه من قبل أن تزوّج بها، فحلف بطلاقها أنّه ما وطئها حرامًا قطّ، وقد كان وطئها في رمضان نهارًا ناسيًا بعد أن تزوّجها، فلما فرغ ذكر أنه في رمضان؛ فلا تطلق؛ لأنَّه وطئها ناسيا لصيامه. وإن كان وطئها وهو ذاكر لصيامه؛ فقد وطئ حراما، وقد طلقت.
ومن حلف بالطلاق إن دخلتا هاتان الشاتان منزلي هذا، فأدخل قوم الشاة منزله؛ فإنّ امرأته تطلق، والدواب في هذا مخالفة للبشر؛ لأن من لا يمتنع ليس كمن يمتنع.
وإن حلف بطلاقها إن باع غلامها هذا فلقي رجلًا فقال له: /162/ قد بعتك غلامي هذا بكذا من الثمن، فقال الآخر: لا أريده؛ فقد باعه، وتطلق
امرأته. وهذا بيع يوجب الحنث، ولا يثبت على المساوم عليه البيع.
فإن قال: قد بعتك هذا الغلام ولم يقل بكذا من الثمن؛ فليس كذلك حتّى يقول: قد بعتك إيّاه بثمن معروف فإن حلف بطلاقها إن أذهبت من تمره شيئًا، فأذهبت النوى خالصًا من التمر؛ فلا تطلق، إلا أن يقول: من هذا التمر. فإن أذهبت منه النوى طلقت.
فإن قال: إن لم تغزلي هذا القطن كلّه، فلم يكن بد لها أن تجرّده؛ فقال:
لا بأس عليها من ذلك الذي تطاير منه ولم تقدر على جمعه.
(1) في (ب): يعرف.