الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٧باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
167
ومن له أربع نسوة، فقال لهنّ: إن وطئتُ واحدة منكن فواحدة منكن طالق، ولم يسمّ بواحدة، ثُمَّ وطئ واحدة منهنّ؛ فقيل: إن كان نوى واحدة منهنَّ، وهي غير التي وطئ؛ فلا يقع الطلاق إلا على التي نواها عند قوله. وإن كانت هي التي وطئ؛ فطعن طعنة قدر ما يوجب الغسل ثُمَّ نزع؛ طلقت. وإن مضى فوق ذلك؛ فسدت وحدها. وإن كان مرسلا لم يوقع نيّته على واحدة منهنّ طلقت
التي وطئ منهنّ وإن كان أمضى وزاد فوق الحشفة فسدت عليه وحدها. وإن كان قال إن وطئت فلانة فواحدة منكن طالق، فوطئها؛ فمثلها
/163/ أيضًا.
ومن له أربع نسوة، فقال: كل واحدة منكنّ طالق إن لم يبت معها الليلة)، فبات مع واحدة منهن ولم يبت مع الآخِرَات؛ فإنَّهنَّ يطلقن كلّهنَّ، التي بات معها واللواتي لم يبت معهنّ. فإن بات مع كل واحدة منهن في تلك الليلة ساعة؛ فلا يبرئه ذلك من الطلاق حتّى يبيت معهن كلهن تلك الليلة كلّها. فإن جمعهنَّ في بيت وبات معهن في تلك الليلة حتى أصبح؛ فإنَّه يبرأ من الطلاق، ولا يطلقن.
مسألة: [في طلاق إحدى الأربع، والحلف بالطلاق، وغيرها]
عن رجل له أربع زوجات فقال: أيتكنّ لم أطأ في هذا اليوم فهي طالق، فلم يطأ واحدة منهنّ حتّى مضى اليوم؛ طلقت كلّ واحدة. وإن وطئهنّ كلّهنّ في ذلك اليوم لم تطلق واحدة منهنّ. فإن وطئ بعضهن دون بعض لم تطلق الموطوءة (2) وطلقت من لم يطأها.
(2)
(1) انظر تفصيل هذه المسألة من كل أوجهها في «مسألة: تعليق الطلاق بالمبيت وغيره»،
ص 319، (304 مخ) من هذا الجزء.
(2) في (ب): الموطأة.