الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٨168
كتاب
الجزء الخامس عشر
فإن قال ـ وهنّ أربع - أيتكنّ لم أطأ في هذا اليوم فصواحبتاها طوالق؛: فإن وطئهنّ كلّهنّ في ذلك اليوم فلا طلاق وإن لم يطأ واحدة منهنّ حتّى مضى اليوم طلقت كلّ واحدة منهنّ ثلاثًا؛ لأنَّ لكلّ واحدة منهن ثلاث صواحبات لم يطأهن.
فلو وطئ واحدة منهنّ لا غير طلقت الموطوءة (1) ثلاثاً؛ لأن لها ثلاث صواحبات لم يطأهنّ، وطلقت كلّ واحدة من الثلاث ثنتين؛ لأنَّ لكلّ واحدة من الثلاث صاحبتين لم يطأهما.
فلو وطئ اثنتين من الأربعة؛ طلقت / 164 / كل واحدة من الموطأتين ثنتين، وطلقت كل واحدة من غير الموطأتين واحدة، ولم تطلق غير الموطأة ستا؛ لأنه لا صاحبة لها إلا وقد طلقت.
أن
فإن قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق؛ فمعنى هذا: متى أمكنني طلاقك فلم أفعل فأنت طالق؛ فإذا مر زمان إمكان طلاقها فلم تطلق طلقت، بخلاف قوله: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ لأنَّ معنى هذا إن فاتني طلاقك فأنت طالق؛ لأن «إذا» في كلامهم موضوعة للتحقيق، بخلاف (إن)؛ ألا ترى أنه لا يحسن يقال: إن طلعت الشمس فعلت كذا حتَّى يقول: إذا طلعت الشمس. قال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ (النصر: (1) وَإِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ} (التكوير: 1)؛ لأنَّ هذا لا محالة كائن؛ فخالف قوله: «إن»، فأنت تقول لمن تتحقق مجيئه (2): إذا أكرمتك، فإن شككت فيه قلت: إن جئتني أكرمتك.
جئتني
فإن قال: إذا تركت طلاقك، أو أمسكت عن طلاقك، أو متى لا أطلقك
فأنت طالق؛ فإنَّها تطلق إذا مرّ عليه زمان يُمكنه طلاقها فلم
(1) في (ب): الموطأة.
(2) في (ب): «لمن بتحقيق محبة».
يطلق.