الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٩باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
169
من الأثر ومن وقع بينه وبين زوجته كلام فقال: إن (1) أعطيتِ ولدك هذه الدراهم فهو فراقك - يريد بذلك الطلاق، فقالت: قد أعطيته الدراهم؛ فقد وقع الطلاق.
ومن قال لزوجته: /165 / إن لم تُخبريني بما كان الليلة فأنت طالق، أو يقول بما كان أمس، فأخبرته؛ فله أن يصدقها، ويسعه المقام معها. وإن ارتاب واطلع أنَّ الأمر بخلاف ما قالت فليعتزلها. وإن لم تخبره حتّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وإن كانت نسيت ما كان أمس من قول وأخبرته فزادت أو أنقصت فجائز. فإن نقصت وقع الطلاق. وهي مصدقة، إلا أن يطَّلع على أنها كذبت.
ومن
حلف على امرأته إن لم يفعل كذا، وهو مِمَّا لا يطيقه؛ فإنَّه يقع عليها الطلاق من ساعتها. وأما ما يجوز أن يكون قائمًا إيلاء (2) إذا قال: إن لم
تفعلي.
والمطلق يعلم زوجته إذا حلف على فعلها هي. وإن قال: إن لم تفعلي اليوم كذا فأنت طالق؛ فلا يقربها حتَّى تفعل وإن قال: إن لم أفعل كذا فأنت طالق، ولم يسمّ أجلًا؛ فلا يقربها حتّى يفعل.
فإن قال: إن لم أتزوّج عليك أو أتسرى (3)؛ فلا يقربها حتّى يفعل، فإن قربها حرمت عليه.
فإن قال: أنت طالق إن لم أنقلك من هذا البيت أو لم أنتقل؛ أنه ينتقل وينقل أهل ومتاعه حتّى يتحوّل عن ذلك المنزل ويبيت في غيره، ثُمَّ قد
(1) في (ب): إذا.
(2) كذا في النسختين، وفيها إشارة إلى نقص ما.
(3) في النسختين: «أو أستبرا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.