الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٠170
كتاب
الجزء الخامس عشر
برت يمينه وإن مضت أربعة أشهر قبل أن ينتقل بانت منه بالإيلاء. وإن وطئها /166/ فسدت عليه أبدًا.
وإن حلف لا يشتري لها صبغا، ثُمَّ اشترى لها من دين عليه لها؛ فإن كان نوى لا يشتري لها صبعًا من عنده فلا شيء عليه. وإن أرسل القول فقد اشترى ويحنث.
فإن حلف بالطلاق إن لم يحجّ العام؛ فواسع له الوطء حتى يحضر خروج أهل بلده الذين إذا خرجوا منه وافوا (1) الحج، ثُمَّ يمسك عن الوطء من حينه. فإن مضت أربعة أشهر ولم يخرج خرجت بالإيلاء.
وإن قال: إن لم أخرج إلى موضع كذا؛ فإذا خرج فقد خرج من يمينه، ولو رجع قبل أن يصل إلى ذلك الموضع.
ومن حلف بالطلاق (2) إن دخل بيته هذا التمر، فعمل ذلك خلا وأدخل
بيته؛ فلا يحنث إذا كان قد ذهب منه ما ذهب، ولم يدخله كله.
ومن طلب إلى رجل حقًّا، فقال المطلوب إليه: امرأته طالق أنّ هذا الرجل ما يطلب إليه إلَّا باطلا، فأقام الرجل شاهدي عدل بحقه ذلك، أو حلف بطلاق امرأته ما له عليه الحق؛ فعندنا أنّه لا حنث عليه؛ لأنه يمكن أن يكون قد برئ
من ذلك ولم يعلم الشاهدان، وإنّما شهدا بالأصل وحلف هو على علم. وإن طلبت زوجته يمينه بالله لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه في دعوى هذا المدعي إليه هذا الحق، إلا أن يحلف بطلاقها /167/ لقد شهد عليه هذان الشاهدان زورًا؛ فإنّ امرأته تطلق على قول من يرى أن شهادة
الشاهدين أولى.
(1) في (ب): وقاموا.
(2) في (ب): بطلاق.