كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧١

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

171

وإذا قال رجلان كل واحد منهما أحسدنا لصاحبه امرأته طالق؛ فإن قال: كل واحد منهما إنه لا يحسد صاحبه؛ فلا طلاق عليهما. فإن قال كل واحد منهما لصاحبه: إنّي أحسدك، ولا ندرى أينا أكثر؛ فقد دخل بينهما شبهة،

ويخاف عليهما الطلاق.

ومن

حلف بالطلاق إن أتت امرأته أحدًا في مأتم، فخرجت إلى امرأة تعودها، فلما دخلت وجدت ولد المرأة قد مات، فلما علمت بذلك خرجت؛ فلم يروا بأسًا، إلا أن تكون قعدت بعد العلم.

فإن قال: امرأته طالق إن طلب إليها نفسها، فَرَكضها برجله متعمدا حتّى جاءته فجامعها؛ فقد طلب إليها نفسها، إلا أن تكون له نية أن المطلب بلسانه وتكون هي تأتيه فتنام على فراشه.

ومن جعل طلاق امرأته في جرّة، أعارتها فذهبت لتردَّ الجرّة فوجدتها قد انكسرت؛ فإن جاءت بالكسور فلا عليها، وإن لم تج بشيء وجب عليها، غير أنّ القول قوله: إنّما أردت هبتها (1) بالفراق؛ فذلك إليه، كان مِمَّن يوثق به أو مِمَّن لا يوثق بها. ا وإن حلف إن لم تردّ الكُبَّة (2)، فردّتها قد سُديت؛ فقال بعض الفقهاء: نخاف أن تفوته وبعض أوجب الطلاق. وإن قال: إن لم تتركيني أو تدعيني أو تعطيني أبع أرض كذا فأنت طالق، فقالت: قد تركتك أو قد ودعتك /168/ أو قد أعطيتك تبيعها، جواب ما قال لها، ثُمَّ وطئها ولم يبع ذلك؛ فلا بأس عليه في امرأته، إلا أن يكون نوى أو قال بلسانه: إن لم تتركيني أبيعها.

(1) في (ب): «أرادت يهيبها».

(2) في (ب): الكعبة.