كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٢

172

كتاب

الجزء الخامس عشر

فإن حلف إن لم تردّ الدراهم التي (1) أخذتها، ولم تكن أخذتها؛ فلا طلاق. وإن كانت أخذت فردّتها مخلوطة (2) بغيرها، وأعطته الدراهم كلّها؛ فلا حنث في ذلك. وإن لم تردّها وذهبت وقع الحنث. فإن وجدتها قبل أربعة أشهر وردّتها فقد برّ. وإن خلا أربعة أشهر قبل أن تردّها وقع الإيلاء. وإن وطئها قبل أن تردّها فسدت عليه أبدًا، إذا كانت أخذتها. وإن لم تكن أخذتها؛ فقال أبو الحسن على قول: لا تطلق. ورأيت أنَّ هذا حلف على معدوم

وغيب، وأخاف أن تطلق، وأيمان الغيب بالطلاق وغيره يقع بها الحنث. والذي أخذت له امرأته دراهم من حيث لا يعلم، فقال: إن لم تردّي الدراهم فأنت طالق، ثُمَّ نظر خرقة في الجدار، فأخذها فوجد فيها الدراهم فردها مكانها، ثُمَّ قال لها ردّيها، فأخذتها فردّتها عليه؛ فقد خرج من يمينه إن لم تكن له نيّة.

وإن قالت: هذه الدراهم التي أخذت منك فقد أخرجتها من الجدار فخذها؛ فقد قيل: يأخذها ولا حنث، وفيها، نظر فسل عن ذلك. وقيل: إن

6

كان اعتقاد نيته إن لم تردّيها على من فقدها؛ فقد حنث.

ومن قال لامرأته وقد اتهمها بشيء أنّها أخذته إن لم تردّيه فأنت /169/ طالق، فجاء به غيرها حتى وضعه بين يديه، ثُمَّ أخذته هي بعينه فردّته؛ فلا أراها ردّته، والله أعلم.

وإذا كان في يد امرأته دينار فقال لها زوجها أعطيني هذا الدينار، فأبت عليه، فقال لها أنت طالق إن لم تعطينيه أو تهبيه، لي، ثُمَّ قاتلها هو عليه حتَّى انتزعه هو منها؛ فعن محبوب قال: لا أراه بجبره لها حين أخذه منها بارا. فإن

(1) في النسختين الذي؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في النسختين: + لعله.