الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٣باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
173
لم تعطه الدينار حتّى تخلو أربعة أشهر من يوم حلف عليه طلّقت. وإن وطئها بعد قوله هذا، وقبل أن تعطيه الدينار؛ طلّقت فإن أعطته الدينار قبل أن تخلو: أربعة أشهر (1) وقبل أن يطأها؛ فلا أرى عليهما بأسًا، إلا أن يكون قال أو نوى إن لم تعطه إيّاه من حينها ذلك فإن كان نوى ذلك فانتزعه منها، ولم تعطه إياه إلّا بانتزاعه منها جبرًا؛ فقد طلقت، وله أن يردّه عليها ثُمَّ تعطيه إياه، ويكون بذلك بارا في يمينه إن لم يكن نوى أن تعطيه إيّاه في حينها ذلك، ولا يشترط عليها أن تردّه إليه إذا دفعه إليها. فإن اشترط ذلك كان فاسدا ولا ينفعه ذلك. أنه لا يحضر لأخيه فرحًا ولا حزنًا، فمات أخوه وحضره؛
ومن
حلف على
فلا حنث عليه؛ لأنَّ الميت لا فرح له ولا حزن.
ومن قال: طالق إن لم تعطيني غلامك حتَّى أبيعه، أو هذا الطعام حتَّى آكله، فأعطته الغلام / 170/ فلم يبعه، أو الطعام فلم يأكله؛ حنث، حتّى تعطيه الغلام فيبيعه، أو الطعام فيأكله.
ومن حلف على أبيه لا يحضر له فرحًا ولا حزنًا، فيموت أخوه (وهو ابن الأب (2))، فحضره؛ فلا حنث عليه. فإذا كان إنّما حضر لنفسه ولما يلزمه هو في ذلك.
ومن حلف بالطلاق إن لم يفعل في هذا اليوم كذا، ثُمَّ وطئ قبل أن يفعل، ثُمَّ فعل ذلك في يومه؛ فإنّ امرأته تفسد عليه. وقال قوم: لا تحرم عليه. وقال قوم: لا تحرم ولا يقع الطلاق قبل أن تمضي أربعة أشهر. فإن قال: إن لم تفعل اليوم كذا وكذا فأنت طالق، ثُمَّ وطئ قبل أن تفعل، ثُمَّ فعلت في يومه ذلك؛ فقد فسدت عليه.
(1) في (أ): - أشهر.
(2) في النسختين: «الابن»، ولعل الصواب ما أثبتناه
من مصنف الكندي؛ ج 37.