الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٤174
كتاب
الجزء الخامس عشر
(1)
ومن كان له نسوة، فقال: امرأته طالق إن فعل (1) كذا، ثُمَّ حنث، ولم يقصد بالطلاق إلى واحدة بعينها منهن؛ فإنَّه يطلق كلّ واحدة منهن تطليقة إلا أن يكون أوقع نيته بالطلاق لواحدة من نسائه قد عرفها قبل أن يلفظ بالطلاق، فإذا حنث طلقت تلك التي كان نوى لها الطلاق.
ومن حلف بالطلاق إن حلب هذه الشاة، فحلب منها ضرعًا واحدًا وبقي واحد؛ طلقت حتَّى يقول: إن حلبت لبن هذه الشاة.
وإن قال: امرأته طالق إن استخدم لفلان عبدًا أو مملوكًا، فاستخدم غلاما له فيه حصة؛ فلا تطلق، حتّى يستخدم غلامًا له خالصًا.
وإن قال: إن رجعت تعطين هذا / 171 / الحابول (2) فأنت طالق، فدخل عليها أخو زوجها فسألها عن تلك الحابول أين هي؟ فقالت له: تراها، ودلّته عليها ولم تقل له خذها (3)؛ فإن لم تنو بدلالتها إيّاه عطية منها فأرجو أن لا يقع عليها الطلاق إن شاء الله.
ومن حلف بالطلاق لا يحضر ملك أخيه بامرأة، فملك أخوه بامرأة ولم يحضر، ثُمَّ أراد أبوه أن يزوّج أخته فحضر أخوها الحالف، فزوجها والدها برجل، ثُمَّ قال والد المرأة التي ملكها أخوه - وأخوه حاضر ـ: إنّي أريد أن أجدد الشهادة على فلان بنكاح ابنتي، والحالف حاضر وأخوه أيضا حاضر؛ فلا تطلق امرأته؛ لأنَّ هذا التجديد لا يضره، والملك هو الأول.
ومن قال لامرأته: أنت طالق إن أخذت من هذا الصندوق شيئًا أو من البيت، فأخذت من فوقه؛ طلقت.
(1) في (ب): «إن لم أفعل».
(2) الْحَابُول والراقول والكَرُّ: هو الحَبلُ الذي يُصْعَدُ به إلى النَّخْل انظر: الصحاح التاج؛ (حبل).
6
(3) في النسختين: + لعله.