كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٦

176

كتاب

الجزء الخامس عشر

يمين

وإن حلف بطلاقها إن كانت، زنت فقالت: لم أَزْنِ؛ فالقول قولها. وكلّ علّقت بمن لا يصح إلَّا منه فالقول قوله.

ومن

أخذ له مال وفقده فانّهم به، امرأته فحلف بطلاقها إن لم تردّ ذلك

المال الذي أخذته مني)، ولم تكن أخذت شيئًا؛ فإنَّها لا تطلق. ومن قال لامرأته وقد أخذت له دراهم إن خرجت ولم تردّيها فأنت طالق، وهو في البيت فخرجت ثُمَّ رجعت داخلة فردت الدراهم؛ فإذا خرجت من البيت من قبل أن تردّ تلك الدراهم فإنّي أراها قد طلقت. كذلك إن كانت الدراهم خارجة من البيت فخرجت فجاءت بها إليه؛ فإنَّها إذا خرجت قبل أن تردّها فقد طلقت، إلا أن ينوي /173/ بقوله «إن خرجت ولم تردّيها إليَّ إذا رجعت»؛ فإذا نوى ذلك ثُمَّ ردّتها إذا رجعت فلا طلاق، والله أعلم.

فإن حلف بطلاقها إن لم تردّ ذلك المال، ولم تكن أخذته؛ فإن لم تردّه حتّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، كانت أخذته أو لم تكن أخذته. وإن حلف بالطلاق لا يبيع بيعًا، فأقال في بيع؛ فقيل: إنّها تطلق؛ لأنَّ الإقالة بيع، وكذلك القياض.

وإن قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق وهي فيها تلك الساعة؛ فإنَّه يحنث. فإن خرجت من حين حلف من هذه الدار حنث، إلا أن يكون فرغ من يمينه وهي قد خرجت من هذه الدار؛ فإنَّها لا تطلق.

فإن قال: إن دخلت هذه الدار فقالت دخلتها واستحلفها الحاكم على ذلك فحلفت وفرّق بينهما، ثُمَّ رجعت فأكذبت نفسها وقالت لم

(1) كذا في النسختين؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: منه؛ ليتناسق المعنى.