الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٧باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
177
يرجع
تكن دخلت وطلبت أن ترجع إلى زوجها؛ فلها الرجعة فإن شاء أن يرجع إليها ما لم تكن تزوّجت فذلك لهما حلال وإن كره أن إليها أوفاها، صداقها، فذلك له، ويجبره الحاكم على أن يطلقها للشبهة لتحل للأزواج. وإن أكذبت نفسها، وهي مع زوج؛ فليس لها أن ترجع إلى الأوّل.
رجع
وكذلك إذا شهد مع الحاكم عليه شاهدا عدل أنه طلقها ثلاثا، وهو يعلم أنهما كاذبان عليه، ففرّق الحاكم بينهما ودفع إليها صداقها، ثُمَّ رج الشاهدان عن هذه الشهادة من قبل أن تزوّج المرأة، وأراد الزوج /174/ الرجعة إليها؛ كان ذلك لهما. وإن كره ذلك فإنَّه يجبره على طلاقها، ويدفع
إليها صداقها.
وإن
رجع هذان الشاهدان عن هذه الشهادة من بعد أن تزوّجت بغيره؛ فلا رجعة له إليها، ولكن يلزم الشاهدان صداقها الذي كان لها
عليه.
فإن حكم الحاكم بفراقهما، ولا بيّنة عليه بصداقها فأقر به، وأمره الحاكم بدفعه إليها فدفعه؛ فإنَّه يلزم الشاهدين ما أقر به من صداقها، وليس عليه بينة أنّ هذا الصداق كان عليه لها. فإن طلقها الزوج الذي كان تزوّجها، ثُمَّ مات عنها أو طلقها من بعد أن الشاهدان عن شهادتهما، فأراد أن يرجع بعضهما إلى بعض بالنكاح الأول؛ فليس ذلك لهما إذ قد تزوّجها إلَّا بنكاح جديد.
رجع
وإن قال: إن دخلت بيت فلان وفلان؛ فلا تطلق حتّى تدخلهما جميعًا. وإن قال: بيت فلان أو فلان؛ فكلّما دخلت بيت واحد منهما وقعت تطليقة. وكذلك ما يكون من نحو هذا.