كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٨

178

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [في الطلاق قبل النكاح، ومن ألزم على نفسه اليمين]

قال: ومن

يوم أتزوّج فلانة فهي طالق؛ قال قوم: إنّها تطلق؛ لأنَّ اليمين إنّما وقعت وقت أن تزوّج، فإن صدق الرجل نفسه وهو أقرب للتقوى. وقال آخرون: لا يقع الطلاق؛ لأنه لا طلاق إلَّا بعد نكاح، والله أعلم.

ومن قال عليه يمين مغلّظة بالطلاق // 175/ لا يفعل كذا، ثُمَّ حنث، وقع الطلاق.

ومن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان وفلان، فدخلت بيت أحدهما، ثُمَّ طلّقها قبل أن تدخل الثاني)، ثُمَّ ردّها في العدة أو تزوّجها من بعد ودخلت البيت الثاني؛ فإنّ الطلاق يقع بها؛ لأنَّ الحنث لم يكن وقع بها.

مسألة: [في متفرقات]

اختلف أصحابنا في الرجل يقول لامرأة لا يملكها): إذا تزوّجتك فأنت طالق، فتزوّجها؛ فقال بعضهم: يقع بها الطلاق؛ لأنَّها عينها عند اليمين، وهذا القول أشبه بأصولهم، وإن كان الشاذ من قولهم. فعلى هذا القول إذا قال رجل لامرأة لا يملكها (3): إذا نكحتك فأنت طالق؛ فإنَّه إذا عقد عليها التزويج وقع الطلاق؛ لأنَّ النكاح قبل التزويج اسم يقع على العقد دون

الوطء.

ولو قال لزوجته أو لأمته: إذا نكحتك فأنت طالق؛ فإنّ هذا

الجماع، وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم.

(1) في (ب): للثاني.

(2) في (ب): «لمرأته لا يكلمها».

(3) في (ب): «لمرأته لا يكلمها».

يقع

على