كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٩

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

179

وإن قال لزوجته: إن وطئتك أو باضعتك أو أتيتك ـ يعني الجماع ـ؛ فوطئ دون الفرج (1) حتَّى أنزل الماء؛ لم يحنث؛ لأنَّ ذلك كله يعرف للفرج

نفسه.

(1)

ولو قال: أردت بقولي: وطئتك برِجلي؛ لم يقبل منه في الحكم، فإن صدقته زوجته رجوت أن يسعها المقام

معه.

ولو قال لجارية أو بكر: إن افتضضتك //176/ فأنت حرَّة، فافتضها بأصبعه؛ لم تعتق، وليس بافتضاض على ما يعرفه الناس.

ولو حلف لا يشتري العبيد ولا يأكل الطعام، ولا يتزوّج النساء؛ فإنَّه يحنث في أقل القليل من ذلك.

وإن حلف: لا تزوّجت نساء، ولا كلّمت رجلًا، ولا لبست ثيابًا؛ فهذا الاسم يُكره، ويقع الحنث إذا فعل من ذلك ما يقع عليه أقل عدد

ثلاثة.

جمع

وهو

ومن قال: إن طحنتِ لأبيك فأنت طالق، فاستأجرت جارية ووهبت لها الحبّ وأمرتها أن تطحن لوالدها، فطحنت الجارية برأيها لأبيها؛ فقد طلقت، إلا أن يكون نوى الزوج «إن طحنت هي بيدها»؛ فإن كان نوى ذلك فلا طلاق. حلف بالطلاق ثلاثا لامرأته لا يبارئها حتّى يقضي غريمه، أو إلى أجل مسمى، فبارأها قبل ذلك؛ فإنَّها لا تطلّق بالثلاث؛ لأنه كما بارأها لم تكن له بامرأة، ولم يدركها بالطلاق.

ومن

ومن قال: أنت طالق إن دخل فلان الدار لا بل فلان، فدخل أحدهما؛

وقع الطلاق.

(1) في (ب): الفروج.