كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٠

180

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: أنا قد حلفت لو دخلت بيت أهلك لدخلت على إثرك، فدخلت بيت أختها فدخل على إثرها؛ قال أبو محمد: أراه إِلَّا قد برّ. فإن رجعت فدخلت منزلا آخر فليس له أن يدخل على إثرها، وله أن يطأها بعد أن دخلت ذلك البيت الأوّل أو قبله.

ومن قال لزوجته: إن عدتُ أطؤك فأنت طالق؛ /177/ فإن وطئها وقع الطلاق، وإن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء. فإن خطبها في الخطاب ورجع إليها بتزويج جديد؛ فمنهم من قال: إن اليمين قد انهدمت ولا شيء عليه. وقال محمد بن محبوب: اليمين بحالها ما لم تزوّج زوجا (1) غيره.

وقوله: إن وطئتك فأنت طالق؛ وهذا أيضًا إن تركها أربعة أشهر بانت

:

بالإيلاء، فإن خطبها بتزويج جديد فله ذلك وقد انهدمت اليمين.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن كنت أخذت السيف، وقطع (2) بسكتة؛ فإن كان سكوته عن تنسّم تنسمه أو ريق غلبه فلا يقع عليه، وإن كان سكوته عن غير ذلك ففيما أظنّ أنَّ الطلاق يقع عليه.

مسألة: [في الحلف بالطلاق بالفعل]

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم تَمرّي إلى بلد فلانة، ثُمَّ مرت إلى أن وصلت إلى بعض الطريق ثُمَّ رجعت؛ فإنَّها لا تطلق؛ لأنها قد مرّت.

وقال أيضًا فيمن حلف بطلاق زوجته لا تصل فلانًا، فخرجت إليه ثُمَّ رجعت قبل أن تصل إليه: إنّها لا تطلّق فإن وصلت فلم تجده فلم أرها

(1) في (ب): أزواجًا.

(2) في (ب): وقع.