كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

181

وصلت إليه حتّى تصل إليه وتراه. فإن وصلت ورأته فقد وقع الطلاق ولو

لم تمشه. وإن أرسلت إليه السلام أو هديّة؛ فقد وصلت، إلا أن يريد الصلة بالقدم دون جميع الصلات فلا تطلق حتى تصل بالقدم.

قالوا فيمن حلف بالطلاق إن لم يخرج إلى موضع /178/ كذا: إنّه إذا خرج فقد بر بيمينه ولو رجع قبل أن يصل إلى ذلك الموضع. وقال أبو محمد: إن حلف بطلاقها لا يخرج إلى بلد فلانة، فخرج إلى بعض الطريق ثُمَّ رجع؛ طلقت؛ لأنَّه قد

ومن

خرج.

مسألة

حلف بالطلاق إن سلف في هذه القرية أو باع بيعًا، أو قال: إن دخلت دار بني فلان، ففعل ثُمَّ قال نويت إلى شهر؛ فعن أبي علي في الوجهين جميعًا أنّ له نيته، ويسعها المقام معه إن صدقته، أو حاكمته حُكم عليه. وقال أبو زياد: لا أثق به، ورأى (1) الطلاق واقعا، وقال: كلّ شيء لم يُدنه الحاكم فيه فليس لها أن تدينه فقيل له بقول أبي علي؛ فقال: كان أبو علي يقول ذلك، وأما نحن فلا نقول ذلك.

ومن حلف بطلاق امرأته إن دخلت هذه الدار، ثُمَّ قال: أنت طالق؛ طلقت واحدة، فإن دخلت الدار طلقت أخرى؛ لأنَّ الطلاق يتبع الطلاق. فإن لم تدخل الدار حتى يردّها، ثُمَّ دخلت الدار بعد أن يراجعها؛ طلقت. فإن لم يراجعها حتّى تنقضي العدَّة، ثُمَّ دخلت؛ انهدمت اليمين. فإن تزوجها بعد ذَلِكَ، ثُمَّ دخلت؛ لم يلحقها. وإن لم تدخل الدار، ثُمَّ طلّقها بعد ذلِك

(1) في (ب): وأرى.