الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٢182
كتاب
الجزء الخامس عشر
واحدة، ثُمَّ لم يردَّها حتَّى تزوّجت ولم تدخل الدار حتَّى طلقها الثاني، ثُمَّ تزوّجها الأوّل، فدخلت الدار في ملك الأوّل الذي كان حلف بطلاقها إن دخلت الدار؛ فإنها /179/ تطلق على قول بعضهم.
وإن كان حلف بطلاقها ثلاثاً إن دخلت الدار، ثُمَّ طلّقها ثلاثا وبانت وتزوجت زوجا آخر، ثُمَّ طلّقها وراجعها الأوّل، ثُم دخلت الدار في ملك الذي حلف بطلاقها؛ فقال قوم: تطلق. وعن أبي علي: إنّها لا تطلق؛ لأنَّ ملك الطلاق الأوّل كلّه قد انقضى.
ملك
فأما إن دخلت وهي مطلّقة بعد أن بانت منه، أو دخلت وهي في غيره؛ فقد برّ، ولا حنث عليه، ولا يقع الطلاق بها كذلك؛ لأن ذلك قد وقع مطلقة. وكذلك لو خالعها ثُمَّ دخلت الدار حنث، ثُمَّ راجعها فدخلت مرة أخرى؛ لم يلحقها شيء من الطلاق.
وهي
ومن حجّة صاحب الرأي الأوّل أنه لو قال لها: أنت طالق تسعًا، في كل سنة ثلاثا، فطلقت ثلاثا في السنة الأولى، ثُمَّ تزوّجت زوجًا غيره، وتزوجها الأول من بعده؛ لم يقع عليها طلاق في السنة الثانية والثالثة. ولو كان على ذلك إنّما طلقها واحدة واثنتين، ثُمَّ تزوّجها زوج، ثُمَّ تزوّجها من بعد؛ لوقع عليها ما بقي من ملك الطلاق الأول.
مسألة: [في الحلف بالطلاق على الفعل]
ومن قال لامرأته: إن قتلتُ فلاناً يوم الخميس فأنت طالق، فضربه يوم الخميس، ومات يوم الجمعة؛ لم تطلق.
يوم
وقال أبو قحطان من قال لامرأته: إن قتلت فلانا يوم الجمعة، فضربه الجمعة ومات يوم الجمعة؛ فإنَّها تطلق. قال: وكذلك لو قال: إن أرضعت