الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٣باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
183
صبيا من لبنها // 180/ يوم الجمعة، فحلبت من لبنها يوم الخميس وسقته يوم الجمعة؛ فإنَّها تطلق.
قال أبو الحسن: من قال: إن قتل فلانًا يوم الجمعة فامرأته طالق، فضرب الجمعة؛ فإنَّها تطلق. الخميس ومات يوم يوم وقال غيره: من حلف لامرأته: إن أرضعت ابنه يوم الخميس من لبنها، الخميس وشربه يوم الجمعة؛ أنّها لا تطلق. وقال بعض: إنّها تطلق.
فحلبته يوم.
ومن قال: إن قتلت هذه الشاة يوم الجمعة فامرأته طالق، فضربها يوم الخميس بعد اليمين وماتت في يوم الجمعة؛ طلقت امرأته. ولو ضربها يوم الجمعة وماتت يوم السبت؛ لم يحنث؛ لأنَّه قتلها يوم السبت. ولو ضربها قبل اليمين فماتت بعد اليمين؛ لم يحنث؛ لأنَّ اليمين مستقبل بها الفعل،
قال:
والله أعلم. ومن حلف بطلاق امرأته ليقتلن فلانًا؛ ففيه اختلاف: منهم من تطلق. وقال آخرون إذا فعل المعصية فقد برّ ولا طلاق. ومن قال: أنت طالق إن وطئتك ولم تعثني (1)؛ فإن وطئها قبل أن تعثن فسدت عليه، وإن تعثنت قبل أن تمضي أربعة أشهر فقد انهدم الإيلاء عنه، فإن وطئها بعد ذلك لم تفسد عليه. وإن لم تعثن حتّى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء [و] تردّ إلى الإيلاء إن شاء الله.
(1) العين - (ج 1، ص 108): عشن: العُثانُ: الدُّخانُ. عَشَنَ النار يَعْنُنُ عَثْنَا، وَعَيْنَ يُعَمِّنُ تعثينا، أي: دخن تدخينا. وعَثِنَ البيتُ يَعْثَنُ عَثَنا إذا عبق به ريح الدخنة، وعَثَّنْتُ البيت والثّوبَ الدخنة والطيب تعثينا، أي دخنتُه وعُثنون اللحية طولها وما تحتها من الشعر. بريح والعُثْنونُ: شُعَيْراتُ عند مَذْبَح البعير. وجمعُه عَثانين. وعُثْنونُ السَّحاب: ما تدلّى من هَيْدَبِها. وعُثْنُونُ الريح هَيْدَبُها في أوائلها إذا أقبلت تجُرُّ الغبار جزا، ويقال: هو أول هبوبها ويقال: العِثْنُ يبيسُ الكل.